نتائج اجتماع أوبك بلس: الالتزام بالإنتاج وموعد القمة القادمة

عُقد الاجتماع الـ64 للجنة الرقابة الوزارية المشتركة (JMMC) التابعة لتحالف "أوبك بلس" عبر تقنية الاتصال المرئي، يوم الأحد 13 شعبان 1447هـ، الموافق 1 فبراير 2026. وقد خصصت اللجنة اجتماعها لاستعراض بيانات إنتاج البترول الخام لشهري نوفمبر وديسمبر من عام 2025، حيث نوهت بالروح الإيجابية والالتزام العالي الذي أبدته الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها المشاركة في إعلان التعاون.
مراجعة دقيقة لبيانات الإنتاج
خلال الاجتماع، جددت اللجنة التأكيد على الأهمية القصوى لتحقيق الالتزام الكامل بالحصص المقررة، مشددة على ضرورة تفعيل آليات التعويض للدول التي تجاوزت حصصها الإنتاجية في فترات سابقة. وقد راجعت اللجنة جداول التعويض المحدثة لضمان العدالة بين جميع الأعضاء والحفاظ على توازن السوق، وهو ما يعكس جدية التحالف في ضبط المعروض النفطي بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد العالمي.
السياق التاريخي وأهمية إعلان التعاون
يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لمسيرة "إعلان التعاون" التاريخي الذي يجمع دول منظمة أوبك مع منتجين مستقلين رئيسيين. ويهدف هذا التحالف، منذ تأسيسه، إلى مواجهة التحديات والتقلبات التي تعصف بأسواق الطاقة العالمية. وتكتسب هذه الاجتماعات الدورية أهمية استراتيجية بالغة، حيث لا تقتصر وظيفة اللجنة على المراقبة فحسب، بل تمتد لتقديم التوصيات التي تضمن استدامة استقرار الأسواق، مما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين على حد سواء، ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.
استمرار مراقبة التعديلات الطوعية
أكَّدت اللجنة في بيانها استمرارها في مراقبة مدى الالتزام بتعديلات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الوزاري الـ38، الذي عُقد في 5 ديسمبر 2024. كما شملت المراجعة متابعة تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية التي أعلنت عنها بعض الدول الأعضاء، وفقاً لمخرجات الاجتماع الـ52 للجنة الرقابة الوزارية المشتركة المنعقد في 1 فبراير 2024. وتُعد هذه التخفيضات الطوعية أداة مرنة يستخدمها التحالف للتعامل الاستباقي مع متغيرات الطلب العالمي.
التأثير الاقتصادي وتوقعات المستقبل
تؤدي قرارات لجنة الرقابة الوزارية دوراً محورياً في طمأنة الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية أو التذبذبات الاقتصادية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد. ومن خلال الحفاظ على مستويات إنتاج مدروسة، يسعى التحالف لمنع حدوث تخمة في المعروض أو نقص حاد، مما يساهم في استقرار الأسعار عند مستويات مقبولة.
الموعد القادم وصلاحيات اللجنة
اختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على احتفاظها بصلاحية عقد اجتماعات إضافية طارئة، أو الدعوة لعقد اجتماع وزاري كامل للدول الأعضاء في أي وقت تقتضيه ظروف السوق، وذلك استناداً إلى الاتفاقيات السابقة. وقد تقرر رسمياً عقد الاجتماع القادم للجنة الرقابة الوزارية المشتركة (الاجتماع الـ65) في 5 أبريل 2026، لمواصلة تقييم أوضاع السوق واتخاذ ما يلزم من إجراءات.



