بيئة المدينة تكثف الرقابة على الأسواق استعداداً لرمضان

يواصل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة المدينة المنورة تنفيذ خطته التشغيلية الموسمية، مكثفاً حملاته الميدانية والرقابية على أسواق النفع العام والمسالخ بالمنطقة، وذلك في إطار الاستعدادات الاستباقية لاستقبال شهر رمضان المبارك. وتهدف هذه التحركات إلى التأكد من التزام المنشآت والعاملين بالأنظمة واللوائح، وضمان وفرة السلع الغذائية وسلامتها، بما يحقق أعلى معايير الجودة للمستهلكين خلال الشهر الفضيل.
وفي سياق النتائج الميدانية لهذه الحملات، أسفرت الجولات الرقابية الأخيرة عن رصد عدد من المخالفات الصحية والتنظيمية، حيث تمكنت الفرق المختصة من مصادرة وإتلاف منتجات مجهولة المصدر وأخرى ظهرت عليها علامات التلف وغير صالحة للاستهلاك الآدمي. وشملت المضبوطات ما وزنه (1,195) كيلوغراماً من الخضار والفواكه، بالإضافة إلى (133) كيلوغراماً من الأسماك الفاسدة، حيث تم تطبيق الإجراءات النظامية الصارمة بحق المخالفين وفقاً لجداول تصنيف المخالفات والعقوبات المعتمدة لدى الوزارة.
وتكتسب هذه الجولات أهمية استراتيجية خاصة في منطقة المدينة المنورة، نظراً للكثافة السكانية وتزايد أعداد الزوار والمعتمرين وقاصدي المسجد النبوي الشريف خلال موسم رمضان. وتعمل الوزارة من خلال هذه الرقابة الصارمة على تعزيز منظومة الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة، عبر التأكد من خلو المحاصيل الزراعية من متبقيات المبيدات من خلال سحب العينات وفحصها مخبرياً، ومتابعة التراخيص والسجلات الزراعية لضمان تتبع المنتجات من المزرعة إلى مائدة المستهلك.
وإلى جانب الدور الرقابي، يولي فرع الوزارة اهتماماً بالغاً بالجانب التوعوي والاجتماعي، حيث يسعى ضمن حملته الموسمية إلى تعزيز ثقافة الترشيد والحد من الهدر الغذائي في أسواق النفع العام. ويتم ذلك من خلال توزيع المطبوعات الإرشادية وحث المتسوقين والتجار على تبني ممارسات استهلاكية مسؤولة. كما فعل الفرع قنوات التنسيق مع الجمعيات الخيرية المتخصصة في حفظ النعمة، لضمان إيصال المنتجات السليمة والصالحة للأكل -التي يتم التحفظ عليها لأسباب تنظيمية لا صحية- إلى المستفيدين المحتاجين، مما يعزز من قيم التكافل الاجتماعي ويقلل من الفاقد الغذائي بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية.



