وزير الإعلام يطلق وثيقة الذكاء الاصطناعي في المنتدى السعودي للإعلام

في خطوة استراتيجية ترسم ملامح مستقبل قطاع الإعلام في المنطقة، أعلن وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، عن حزمة ضخمة من المبادرات النوعية تضمنت إطلاق 12 مبادرة رئيسية، وذلك خلال كلمته الافتتاحية لأعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي تستضيفه العاصمة الرياض.
وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي: التزام بالمسؤولية والابتكار
تصدرت إعلانات الوزير الكشف عن إصدار وثيقة "مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام"، وهي خطوة ريادية تأتي بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتهدف هذه الوثيقة إلى وضع أطر تنظيمية وأخلاقية لترسيخ مبدأ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في صناعة المحتوى، مما يعكس وعي المملكة بالتحديات والفرص التي يفرضها التطور التقني المتسارع. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم جدلاً واسعاً حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لتؤكد المملكة بذلك دورها القيادي في صياغة مستقبل الإعلام الرقمي.
تمكين المبدعين: من الأفكار إلى الاستدامة
وفي سياق دعم منظومة الابتكار، أعلن الدوسري عن إطلاق معسكر الابتكار الإعلامي "سعودي مب"، إلى جانب مبادرتي "تمكين" و"نمو". وتسعى هذه المبادرات بشكل مباشر إلى احتضان الأفكار الريادية وتحويلها من مجرد مفاهيم نظرية إلى نماذج عمل تجارية مستدامة، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الإبداعي وخلق فرص عمل جديدة في القطاع، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل.
المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية برؤية سعودية
انطلقت أعمال المنتدى هذا العام تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل"، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وهو ما أكد الوزير أنه منح الحدث بعداً أوسع ورؤية أعمق. ويشهد المنتدى، الذي يستمر خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، زخماً كبيراً بمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من مختلف دول العالم، يتحدثون في أكثر من 150 جلسة حوارية.
وتناقش جلسات المنتدى التحولات الجذرية في صناعة الإعلام، وتأثير البيانات الضخمة، ومستقبل الصحافة في ظل الثورة الرقمية. وبالتزامن مع المنتدى، يقام معرض مستقبل الإعلام "فومكس"، الذي سجل في نسخته الإبداعية مشاركة قياسية تجاوزت 250 شركة محلية وعالمية، مما يجعله أكبر تجمع لتقنيات وحلول الإعلام في المنطقة، وفرصة مثالية لتبادل الخبرات وعقد الشراكات الاستراتيجية.
يمثل هذا الحدث نقطة تحول مفصلية، حيث لا يكتفي بنقل الخبر بل يسعى لصناعة المستقبل، مؤكداً مكانة الرياض كعاصمة إعلامية مؤثرة وقادرة على قيادة المشهد الإعلامي الإقليمي والدولي نحو آفاق أرحب من المهنية والتقنية المتطورة.



