اقتصاد

غرفة عمليات رقمية لضبط أداء اللجان الزكوية والضريبية 2025

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاعات الحيوية، كشفت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية عن تحقيق قفزات نوعية في مسار رفع الجودة وكفاءة الأداء التشغيلي خلال عام 2025م. وقد توجت هذه الجهود بإطلاق جيل جديد ومبتكر من لوحات متابعة الأداء، التي تعمل بمثابة "غرفة عمليات رقمية" متكاملة، تهدف إلى تعزيز عمليات المتابعة الدقيقة، وتحسين جودة البيانات المدخلة، ودعم صناع القرار بمعلومات آنية تتسم بأعلى معايير الدقة والفاعلية.

وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي وحوكمة الإجراءات الحكومية على رأس أولوياتها. فمن الناحية التاريخية، شهدت المنظومة القضائية وشبه القضائية في المملكة تطوراً متسارعاً انتقل من التعاملات الورقية التقليدية إلى الأتمتة الكاملة، مما ساهم في تقليص مدد التقاضي ورفع كفاءة الفصل في المنازعات. وتُعد هذه اللوحات الجديدة امتداداً لهذا السياق التطويري، حيث توفر بنية تحتية تقنية تضمن استدامة الأعمال وشفافيتها.

وأوضحت الأمانة العامة أن الجيل المطور من لوحات الأداء تم تصميمه وفق أحدث المعايير العالمية، مما يتيح قراءة شاملة وتفصيلية لمستوى الإنجاز في مختلف الإدارات. وقد مكنت هذه التقنية القيادات التنفيذية من الحصول على صورة بانورامية دقيقة لمسار الأعمال، مما يدعم المتابعة الحية لمنظومة التقاضي بجميع مراحلها، بدءاً من قيد الدعوى وصولاً إلى صدور القرار النهائي.

وفي تفاصيل هذا الإنجاز التقني، أشارت الأمانة إلى أن عدد لوحات الأداء المطورة تجاوز 65 لوحة تغطي كافة مسارات العمل الحيوية. ومن أبرز هذه اللوحات "اللوحة التنفيذية لمتابعة الأداء الحية"، التي تتميز بتحديث بياناتها كل ساعتين، لتعرض عمر الدعوى في كل مرحلة وتحديثات اتفاقيات مستوى الخدمة (SLA)، مما يضمن تدخلاً فورياً لمعالجة أي تأخير محتمل.

كما شملت المنظومة لوحات متخصصة لمتابعة المؤشرات الاستراتيجية المعتمدة من مجلس الإدارة، ولوحات مخصصة لقياس أداء الدوائر الابتدائية والاستئنافية بشكل منفصل، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لأداء الإدارة العامة للدراسات القانونية والفنية. ولم تغفل المنظومة جانب خدمة المستفيدين، حيث تضمنت لوحات لمتابعة نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) وقياس جودة أداء مركز الاتصال، لضمان استجابة فعالة لطلبات المتعاملين.

ومن المتوقع أن يكون لهذا التطور التقني أثر إيجابي ملموس على البيئة الاستثمارية والاقتصادية في المملكة. فسرعة الفصل في المنازعات الزكوية والضريبية تعزز من ثقة المستثمرين والقطاع الخاص في المنظومة التشريعية والرقابية، وتساهم في رفع مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، مما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي ويعزز من جاذبية السوق السعودية كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى