مال و أعمال

انهيار أسعار الفضة: خسارة 41% ومحو مكاسب 2026

انهيار أسعار الفضة

شهدت أسواق المعادن النفيسة زلزالاً سعرياً غير مسبوق، حيث تكبّدت أسعار الفضة خسائر فادحة وتراجعات حادة خلال جلستين فقط من التداولات، لتواصل بذلك موجة الهبوط العنيف التي عصفت بالسوق. وقد أدت هذه التحركات السلبية المتسارعة إلى الإطاحة بكامل المكاسب التي سجلها المعدن الأبيض منذ بداية عام 2026، في واحدة من أقسى التحركات السعرية والتقلبات التي شهدها تاريخ تداول السلع والمعادن.

تفاصيل الانهيار السعري

بالنظر إلى الأرقام المسجلة، كانت الفضة قد حلقت لتبلغ قمتها التاريخية في الجلسة قبل الماضية (يوم الخميس)، مسجلة مستوى قياسياً عند 121.71 دولار للأوقية، وهو ما يعادل 14,673 ريال سعودي لسعر كيلوغرام الفضة. إلا أن هذا الصعود الصاروخي أعقبه هبوط حر، حيث واصلت الأسعار تراجعها الحاد لتصل اليوم إلى مستويات 71.15 دولار للأوقية، وهو ما يعادل 8578 ريالاً للكيلوغرام الواحد.

وبلغة الأرقام، تكون الفضة قد فقدت نحو 50.56 دولار في الأوقية الواحدة خلال 48 ساعة فقط، مسجلة بذلك نسبة تراجع كارثية بلغت 41.54%. ووفقاً للحسابات بالعملة المحلية (الريال السعودي)، فإن كيلوغرام الفضة خسر ما قيمته 6,095 ريالاً خلال الجلستين، مما أدى فعلياً إلى محو جميع الأرباح والمكاسب التي حققها المستثمرون في الفضة منذ مطلع عام 2026.

طبيعة تقلبات الفضة والسياق الاقتصادي

تُعرف الفضة في أوساط المتداولين بأنها أكثر تقلباً من الذهب، وغالباً ما تشهد تحركات سعرية عنيفة صعوداً وهبوطاً نظراً لارتباطها المزدوج؛ فهي معدن نفيس يُستخدم كمخزن للقيمة، وفي الوقت ذاته معدن صناعي يدخل في العديد من التطبيقات التكنولوجية والصناعية الحديثة. هذا الانخفاض الحاد يعكس عادة عمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية، أو ردة فعل عنيفة تجاه تغيرات في السياسات النقدية العالمية أو قوة الدولار الأمريكي.

سيكولوجية السوق وتأثير الهلع

يشير هذا الهبوط الدراماتيكي إلى سيطرة حالة من الذعر البيعي (Panic Selling) على المتداولين، حيث تسارعت عمليات التسييل للخروج من المراكز الشرائية للحفاظ على رأس المال. عادة ما تحدث مثل هذه الانهيارات السريعة عندما يتم كسر مستويات دعم فنية رئيسية، مما يُفعل أوامر وقف الخسارة التلقائية ويزيد من حدة الهبوط. ويراقب المحللون الاقتصاديون الآن مستويات الدعم التالية لمعرفة ما إذا كان المعدن الأبيض سيستقر عند هذه المستويات أم سيواصل نزيف النقاط في الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى