محليات

استعدادات رمضان: حملات تفتيش مكثفة من البيئة على الأسواق والمسالخ

في إطار استعدادات رمضان المبكرة، كثّفت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية جولاتها الرقابية الميدانية في مختلف المناطق، بهدف ضمان أعلى معايير السلامة الغذائية ووفرة المنتجات، وذلك تزامناً مع قرب حلول الشهر الفضيل الذي يشهد عادةً ارتفاعاً كبيراً في معدلات الاستهلاك والطلب على السلع الغذائية.

تعزيز الرقابة وحماية المستهلك

تأتي هذه التحركات المكثفة كجزء من استراتيجية الوزارة السنوية لمواسم الذروة، حيث تهدف الجولات إلى تعزيز الالتزام بالأنظمة واللوائح المعتمدة، ورفع كفاءة الرقابة الصحية والبيئية في أسواق النفع العام والمسالخ. وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوات الاستباقية إلى ضمان وفرة المنتجات الغذائية والزراعية بجودة عالية، مما يسهم في استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة خلال هذا الموسم الديني والاجتماعي الهام.

الأهمية الاستراتيجية للأمن الغذائي في رمضان

تكتسب هذه الحملات أهمية خاصة في سياق الأمن الغذائي الوطني، حيث يُعد شهر رمضان من أكثر المواسم نشاطاً في حركة البيع والشراء، لا سيما في قطاعات اللحوم والخضروات والفواكه. وتعمل الوزارة ضمن رؤية المملكة 2030 على تحقيق استدامة الأمن الغذائي ورفع جودة الحياة، من خلال التأكد من خلو الأسواق من أي ممارسات قد تضر بصحة المستهلك أو تؤثر على سلاسل الإمداد. ويُعد الدور الرقابي للوزارة صمام أمان يمنع تسرب السلع غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ويضمن تطبيق الاشتراطات الصحية الصارمة.

جاهزية المسالخ والرقابة البيطرية

وفيما يخص جاهزية المسالخ، ركّزت الفرق الرقابية بشكل خاص على تقييم الكوادر الفنية والطبية والتجهيزات التشغيلية. وتتضمن هذه الإجراءات التأكد من سلامة عمليات الذبح وفق الشريعة الإسلامية والاشتراطات الصحية، ونظافة المرافق، وصحة عمليات التخزين والنقل. ويأتي التشديد على المسالخ نظراً للإقبال الكثيف على اللحوم الحمراء خلال الشهر الكريم، مما يستدعي وجود رقابة بيطرية دقيقة للكشف عن أي أمراض حيوانية وضمان وصول لحوم سليمة وآمنة للموائد الرمضانية.

التوعية والشراكة المجتمعية

لم تقتصر جهود الوزارة على الجانب الرقابي العقابي فحسب، بل شملت الجولات تنفيذ برامج توعوية وإرشادية تستهدف العاملين في الأنشطة ذات العلاقة لتعزيز الالتزام بالأنظمة. كما وجهت الوزارة رسائل توعوية للمستهلكين حول أهمية اتباع الممارسات الصحية السليمة عند شراء المنتجات الغذائية، وكيفية التأكد من صلاحيتها وجودتها، مما يعزز من وعي المجتمع ويجعله شريكاً في العملية الرقابية.

دعوة للتعاون والإبلاغ

واختتمت الوزارة تأكيدها على استمرار أعمال الفرق الرقابية طوال الفترة التي تسبق الشهر الفضيل وخلاله، داعية أصحاب المنشآت والعاملين فيها إلى التعاون التام مع الفرق الميدانية. كما حثت المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي مخالفات صحية أو بيئية يتم رصدها عبر القنوات الرسمية المتاحة، مؤكدة أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق موسم رمضاني آمن وصحي للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى