وزير الإعلام يطلق مركز الدراسات الإعلامية بالمنتدى السعودي للإعلام

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، أعلن وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، عن إطلاق وكالة الأنباء السعودية "واس" لـ "مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي". ويأتي هذا الإعلان ليمثل نقلة نوعية في آليات جمع وتحليل المعلومات، حيث سيعمل المركز كمرجع موثوق لدعم صناع القرار وتطوير السياسات الإعلامية استناداً إلى أسس علمية دقيقة وبيانات تحليلية معمقة.
مبادرات نوعية تواكب التحول الرقمي
جاء هذا الإعلان ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، حيث كشف "الدوسري" عن حزمة واسعة من المشاريع شملت إطلاق 12 مبادرة استراتيجية، كان أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي "سعودي مب". وتأتي هذه المبادرات في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولات جذرية على مستوى العالم، مما يستدعي وجود أدوات مبتكرة وكوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع معطيات العصر الرقمي.
المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية في الرياض
انطلقت أعمال المنتدى تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل"، وهو شعار يعكس الديناميكية العالية التي تحكم المشهد الإعلامي اليوم. ويشهد المنتدى مشاركة واسعة تتجاوز 300 قائد وخبير إعلامي من مختلف دول العالم، يجتمعون في الرياض لمناقشة مستقبل الصناعة. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة نظراً لرعاية خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، وهو ما أكد عليه وزير الإعلام، مشيراً إلى أن هذه الرعاية منحت المنتدى بعداً أوسع وأكسبته رؤية أعمق تتماشى مع مكانة المملكة الدولية.
أهمية مركز الدراسات في السياق الإعلامي الحديث
يعد إطلاق مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي خطوة ضرورية في ظل تدفق المعلومات الهائل الذي يشهده العالم. فوجود مركز متخصص تابع لوكالة رسمية يضمن توفير مؤشرات دقيقة حول اتجاهات الرأي العام، ويساعد المؤسسات الإعلامية والحكومية على بناء استراتيجيات اتصال فعالة. كما يسهم المركز في سد الفجوة المعرفية من خلال تقديم دراسات بحثية رصينة تخدم الباحثين والممارسين في الحقل الإعلامي.
معرض مستقبل الإعلام "فومكس"
وبالتزامن مع جلسات المنتدى، شهد معرض مستقبل الإعلام "فومكس" إقبالاً كبيراً ومشاركة قياسية تجاوزت 250 شركة محلية وعالمية. ويعد هذا المعرض أكبر سوق إعلامي في المنطقة، حيث تستعرض الشركات أحدث التقنيات في مجال البث، والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى، مما يتيح فرصاً استثمارية واعدة ويعزز من تبادل الخبرات بين الشركات السعودية ونظيراتها العالمية.
وتستمر أعمال المنتدى وجلساته الحوارية التي تزيد عن 150 جلسة، لتستكشف التحديات والفرص، وتسهم بشكل مباشر في تطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً ودولياً، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي قطاع الإعلام اهتماماً بالغاً باعتباره أحد ركائز القوة الناعمة والتنويع الاقتصادي.



