مال و أعمال

1.52 مليار ريال مشتريات الأجانب في الأسهم السعودية بأسبوع

واصلت سوق الأسهم السعودية (تداول) جذب المزيد من التدفقات النقدية الدولية، حيث أظهرت أحدث البيانات المالية توجهاً شرائياً قوياً من قبل المؤسسات الدولية. ووفقاً للتقارير الرسمية، وصل صافي مشتريات إجمالي المستثمرين الأجانب المؤهلين بالسوق الرئيسية خلال الأسبوع الماضي المنتهي في 29 يناير 2026 إلى نحو 1.52 مليار ريال سعودي، مما يعكس ثقة متزايدة في متانة الاقتصاد السعودي والفرص الاستثمارية المتاحة.

تفاصيل التداولات والسيولة الأجنبية

كشفت البيانات التفصيلية أن المستثمرين الأجانب المؤهلين استحوذوا على حصة مؤثرة من نشاط السوق، حيث بلغت نسبتهم نحو 39.05% من إجمالي عمليات الشراء في السوق خلال الأسبوع، في مقابل 34% من إجمالي عمليات البيع. هذا الفارق الإيجابي يؤكد استمرار شهية المخاطرة لدى المحافظ الأجنبية تجاه الأسهم القيادية والقطاعات الحيوية في المملكة.

في المقابل، وحسب التقرير الأسبوعي لقيمة الملكية والقيمة المتداولة الذي تنشره "تداول السعودية"، اتجهت السيولة المحلية نحو البيع لجني الأرباح أو إعادة التمركز، حيث بلغ صافي مبيعات إجمالي الأفراد السعوديين نحو 1.16 مليار ريال، بينما سجلت الشركات السعودية صافي مبيعات بنحو 634.4 مليون ريال خلال نفس الفترة.

استمرار الزخم للأسبوع الثاني على التوالي

لا يعد هذا الأسبوع استثناءً، بل هو امتداد لزخم بدأ في الأسابيع السابقة. ففي الأسبوع الذي سبقه والمنتهي في 22 يناير 2026، بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب المؤهلين نحو 1.80 مليار ريال. وقد استحوذوا حينها على 40.29% من إجمالي المشتريات مقابل 32.34% من المبيعات.

وفي تفاصيل الأسبوع السابق (22 يناير)، بلغت مبيعات الأفراد السعوديين نحو 1.32 مليار ريال، موزعة بين صافي مبيعات المستثمرين الأفراد (201.0 مليون ريال)، وكبار المستثمرين الأفراد (671.58 مليون ريال)، والمستثمرين المتخصصين (369.78 مليون ريال)، إضافة إلى صافي مبيعات للصناديق الاستثمارية بنحو 584.44 مليون ريال.

السياق الاقتصادي وأهمية التدفقات الأجنبية

تأتي هذه الأرقام المتصاعدة لصافي الشراء الأجنبي كانعكاس مباشر للإصلاحات الهيكلية التي شهدتها السوق المالية السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. فقد ساهمت التسهيلات المقدمة للمستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، وتطوير البنية التحتية لخدمات ما بعد التداول، في وضع السوق السعودية على رادار الصناديق العالمية.

كما يعزز انضمام "تداول" للمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة (مثل MSCI و FTSE Russell) من التدفقات النقدية الخاملة والنشطة على حد سواء. ويشير الخبراء إلى أن استمرار دخول السيولة الأجنبية يساهم في تعزيز عمق السوق، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة، بالإضافة إلى تقليل حدة التذبذبات الناتجة عن تداولات الأفراد، مما ينقل السوق تدريجياً نحو المؤسساتية والاستثمار طويل الأجل بدلاً من المضاربات السريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى