اليمن: تنديد حكومي بمنع الحوثيين رحلات مطار المخا

أعربت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إدانتها الشديدة واستنكارها لقيام جماعة الحوثي بتهديد ومنع تسيير الرحلات الجوية التجارية إلى مطار المخا الدولي، الواقع في الساحل الغربي لمحافظة تعز. واعتبرت الحكومة هذا الإجراء تصعيداً خطيراً يفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين اليمنيين، ويؤكد استمرار الميليشيا في نهجها التدميري للبنية التحتية ومحاصرة الشعب اليمني، ضاربة عرض الحائط بكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام.
أهمية مطار المخا الاستراتيجية والإنسانية
يأتي هذا التنديد في وقت كان يعول فيه سكان المناطق المحررة، وتحديداً في تعز والساحل الغربي، على تشغيل مطار المخا ليكون شريان حياة جديد يخفف من وطأة الحصار المفروض عليهم منذ سنوات. ويعد مطار المخا، الذي تم إعادة تأهيله مؤخراً وفق مواصفات دولية وحصل على الكود الدولي (OYMK)، منفذاً حيوياً كان من المفترض أن يسهل حركة السفر للمرضى والطلاب والمغتربين، بدلاً من تكبد عناء السفر الشاق لساعات طويلة عبر طرق جبلية وعرة وخطرة للوصول إلى مطارات عدن أو سيئون، مما يقلل من التكلفة والجهد على المواطنين.
سياق الحصار وانتهاكات الحوثيين المستمرة
لا يمكن فصل هذا المنع عن السياق العام للصراع في اليمن، حيث تفرض جماعة الحوثي حصاراً خانقاً على مدينة تعز ذات الكثافة السكانية العالية منذ أكثر من تسع سنوات، مما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية. ويأتي التهديد باستهداف المطار أو منع شركات الطيران من الهبوط فيه كجزء من سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها الجماعة ضد المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرتها. وتضاف هذه الحادثة إلى سجل طويل من الانتهاكات التي طالت الأعيان المدنية، بما في ذلك الهجمات السابقة على الموانئ والمنشآت النفطية، مما يهدد الأمن والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
دعوات للتدخل الدولي العاجل
وفي خضم هذه التطورات، جددت الحكومة اليمنية مطالبتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والأمريكي باتخاذ موقف حازم وواضح تجاه هذه الممارسات التي تقوض جهود التهدئة. وأشارت المصادر الحكومية إلى أن الصمت الدولي تجاه تهديدات الحوثيين للملاحة الجوية والبحرية يشجع الجماعة على التمادي في جرائمها. إن استمرار تعطيل مطار المخا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستوجب المساءلة، حيث يحرم ملايين اليمنيين من حقهم الطبيعي في التنقل والسفر وتلقي العلاج في الخارج.



