محليات

إنقاذ مريض من توقف القلب في مدينة الملك عبدالله الطبية

سجلت الكوادر الطبية في مدينة الملك عبدالله الطبية، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها، بعد أن تمكنت بفضل الله من إنقاذ حياة مريض خمسيني تعرض لأزمة قلبية حادة أدت إلى توقف عضلة القلب، وذلك عبر تدخل طبي عاجل واحترافي يجسد كفاءة نموذج الرعاية الصحية السعودي.

تفاصيل الحالة والتدخل العاجل

بدأت فصول القصة عندما تم تحويل المريض، البالغ من العمر 52 عاماً، بشكل طارئ من مستشفى النور التخصصي يوم الجمعة الماضي. وفور وصوله، أظهرت الفحوصات والتشخيص الطبي الدقيق إصابته بجلطة سفلية حادة في القلب، تطورت بشكل متسارع لتتسبب في توقف قلبي ناتج عن “رجفان بطيني” استمر لعدة دقائق، وهي حالة حرجة تتطلب استجابة فورية لإنقاذ الحياة.

تعامل فريق عناية القلب مع الموقف بمهنية عالية، حيث نجحوا في استعادة النبض واستقرار الحالة مبدئياً عبر إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم واستخدام الصدمات الكهربائية، ليتم تفعيل مسار القسطرة القلبية العاجلة فوراً لضمان عدم تدهور الحالة مجدداً.

دقة الإجراء الطبي وكفاءة الفريق

قاد الفريق الطبي في هذه العملية الدقيقة استشاري القسطرة القلبية الدكتور صالح محمد خوج، بمشاركة أخصائي القسطرة الدكتور كمال رأفت، وبدعم متكامل من طواقم التخدير والتمريض والفنيين. وقد أجرى الفريق تداخلاً أولياً ناجحاً عبر الشريان الكعبري في اليد، وهو إجراء يتسم بالدقة ويقلل من مضاعفات النزيف مقارنة بالطرق التقليدية.

تمكن الفريق من فتح الشريان التاجي المسدود وتركيب دعامة دوائية حديثة، مما أدى إلى استعادة التروية الدموية الكاملة لعضلة القلب ضمن الزمن العلاجي القياسي الموصى به عالمياً، وهو عامل حاسم أسهم بشكل مباشر في الحد من تلف عضلة القلب ورفع فرص التعافي التام للمريض.

أهمية التكامل في المنظومة الصحية

يبرز هذا الإنجاز أهمية التكامل بين منشآت تجمع مكة المكرمة الصحي، حيث يعكس سرعة التحويل من مستشفى النور التخصصي إلى مدينة الملك عبدالله الطبية جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الحالات الحرجة. وتُعد مدينة الملك عبدالله الطبية مرجعاً تخصصياً رائداً في المنطقة، لا سيما في مجال أمراض وجراحات القلب، حيث تمتلك بنية تحتية متطورة وكوادر مؤهلة للتعامل مع أعقد الحالات الطبية على مدار الساعة، مما يعزز من الأمن الصحي لسكان العاصمة المقدسة وزوارها.

مرحلة التعافي والمتابعة

عقب نجاح الإجراء الطبي، نُقل المريض إلى وحدة العناية القلبية المركزة للخضوع لمراقبة دقيقة لوظائف القلب والتنفس. وبفضل العناية الحثيثة، تم فصل المريض بنجاح عن جهاز التنفس الصناعي، والسيطرة على مؤشرات ضغط الدم، مع البدء المبكر في البروتوكول العلاجي الدوائي.

وأكدت المدينة الطبية أن المريض استعاد وعيه الكامل ويتنفس حالياً بصورة طبيعية دون الحاجة لأي دعم، وقد اختفت الآلام الصدرية وضيق التنفس، وتوصف حالته بالمستقرة. ويخضع المريض حالياً لاستكمال تقييم وظيفة القلب عبر تخطيط صدى القلب، تمهيداً لوضع خطة شاملة للتأهيل القلبي لما بعد الخروج، لضمان عودته لممارسة حياته بشكل طبيعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى