عجز الميزان التجاري في تركيا يتسع 11.2% في يناير: أحدث البيانات

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحديات جديدة تواجه الاقتصاد التركي مع مطلع العام الجاري، حيث أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولات، اليوم، عن اتساع عجز الميزان التجاري في تركيا بنسبة بلغت 11.2% على أساس سنوي خلال شهر يناير الماضي. وقد سجل العجز التجاري قيمة 8.4 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المستمرة على ميزان المدفوعات في البلاد.
تفاصيل حركة الصادرات والواردات
وفقاً للبيانات التجارية الأولية التي استعرضتها الوزارة، شهدت حركة التجارة الخارجية تبايناً ملحوظاً. فقد استقرت الواردات التركية نسبياً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مسجلة 28.7 مليار دولار. في المقابل، شهدت الصادرات انخفاضاً بنسبة 3.9% لتستقر عند 20.3 مليار دولار، وهو ما ساهم بشكل مباشر في توسيع الفجوة التجارية.
المشهد الاقتصادي السنوي والبيانات الإحصائية
في سياق متصل، وبالنظر إلى الصورة الأشمل للأداء التجاري، أظهرت بيانات سابقة صادرة عن «معهد الإحصاء التركي» أن عجز التجارة الخارجية الإجمالي لتركيا قد زاد بنسبة 11.9% في عام 2025، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 92.01 مليار دولار. وأوضحت تلك البيانات أن إجمالي الصادرات السنوية ارتفع بنسبة 4.4% ليصل إلى 273.36 مليار دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 6.2% لتصل إلى 365.37 مليار دولار.
مقارنة مع أداء شهر ديسمبر
وبالعودة إلى أداء نهاية العام الماضي، أشارت البيانات إلى أن عجز التجارة الخارجية كان قد اتسع بنسبة 5.6% على أساس سنوي في شهر ديسمبر، مسجلاً 9.3 مليار دولار. حيث ارتفعت الصادرات حينها بنسبة 12.7% لتصل إلى 26.37 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنسبة 10.7% لتسجل 35.67 مليار دولار.
الأهمية الاقتصادية وتأثير العجز التجاري
يعد الميزان التجاري مؤشراً حيوياً لصحة الاقتصاد التركي، حيث يؤثر العجز المتزايد بشكل مباشر على احتياطيات العملة الأجنبية وسعر صرف الليرة التركية. وتسعى الحكومة التركية ضمن برنامجها الاقتصادي إلى تعزيز الصادرات لتقليص هذه الفجوة، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى تحديات ناجمة عن تباطؤ الطلب الخارجي أو ارتفاع تكاليف الاستيراد، لا سيما في قطاعات الطاقة والمواد الخام. ويراقب المستثمرون والمؤسسات المالية الدولية هذه الأرقام عن كثب، حيث يعتبر تقليص العجز التجاري خطوة أساسية للسيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار المالي المستدام في تركيا.



