محليات

انتقال خدمات منصة تبرع إلى إحسان: توحيد العمل الخيري بالسعودية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع غير الربحي، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، عن انتقال كافة خدمات المنصة الوطنية للتبرعات (تبرع) لتصبح تحت مظلة المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان). يأتي هذا القرار لتوحيد الجهود الرقمية في مجال العطاء الخيري داخل المملكة العربية السعودية.

أهداف دمج منصات التبرع في السعودية

يستهدف هذا الإجراء الجوهري توحيد القنوات الرسمية للعمل الخيري في المملكة، مما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي. وتصب هذه الخطوة بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، وتنظيم عمليات التبرع لضمان وصولها إلى مستحقيها بكل يسر وسهولة.

دور سدايا والتحول الرقمي في العمل الخيري

تعد منصة “إحسان”، التي طورتها “سدايا”، نموذجاً رائداً في تسخير البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة العمل الإنساني. ومنذ إطلاقها، نجحت المنصة في جمع مليارات الريالات وتوجيهها لمختلف المجالات الخيرية (الصحية، الاجتماعية، التعليمية، والإغاثية). ويأتي دمج خدمات “تبرع” مع “إحسان” ليعزز من البنية التحتية الرقمية للعمل الخيري، حيث توفر “سدايا” حلولاً تقنية متقدمة تضمن أعلى معايير الأمان والموثوقية في العمليات المالية.

تعزيز الحوكمة والشفافية

أوضحت الجهات المعنية أن هذه الخطوة ستمكّن ملايين المستفيدين والمتبرعين من الوصول إلى خدمات التبرع بشكل أكثر سهولة وموثوقية عبر واجهة موحدة. وبيّنت “سدايا” أن دمج خدمات التبرع في منصة وطنية موحدة يُرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وهي ركائز أساسية لزيادة ثقة المجتمع في القنوات الرسمية. يتم ذلك من خلال ضمان إيصال التبرعات لمستحقيها وفق الأنظمة والضوابط الصارمة، وبما يسهم في ربط المتبرعين بالمحتاجين في مختلف مناطق المملكة عبر آليات موثوقة وآمنة.

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

يأتي هذا التكامل استكمالًا للجهود الوطنية لتعظيم أثر القطاع غير الربحي، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في مؤشر العطاء العالمي. فمن خلال توحيد المنصات، يتم القضاء على تشتت الجهود وتكرار الخدمات، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الخيري. كما يعكس هذا التحول التزام المملكة بترسيخ ثقافة العطاء بما يواكب الأهداف النبيلة والمقاصد السامية لرؤية 2030، مقدماً نموذجاً يحتذى به إقليمياً في إدارة العمل الخيري رقمياً.

وبموجب هذا الانتقال، ستتوافر جميع خدمات التبرع للأفراد والجمعيات الخيرية التي كانت موجودة سابقاً في “تبرع” عبر منصة “إحسان”، بما يعزز دور الأخيرة كالمظلة الوطنية الأولى لدعم العمل التنموي وتعزيز العطاء المجتمعي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى