الرياضة

يايسله يسخر من سؤال الصفقات بعد تعادل الأهلي والهلال

في ليلة كروية حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة وأشعلت مدرجات ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، نجح النادي الأهلي في فرض التعادل السلبي على مضيفه الهلال، المتصدر الحالي لجدول الترتيب، وذلك ضمن منافسات الجولة العشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. هذه النتيجة لم تكن مجرد نقطة في رصيد الفريقين، بل كانت بمثابة معركة تكتيكية أثبتت تطور المنظومة الدفاعية للراقي.

وانتقلت إثارة «الكلاسيكو» من المستطيل الأخضر إلى قاعة المؤتمرات الصحفية، حيث أدلى الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، بتصريحات عكست رضاه التام عن انضباط لاعبيه. وقال يايسله: «كانت مباراة صعبة للغاية كما توقعنا، لعبنا 90 دقيقة بتركيز ذهني عالٍ. في مثل هذه المباريات الكبيرة، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق دائماً».

ويكتسب هذا التعادل أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام للموسم الحالي، حيث يقدم الهلال مستويات هجومية كاسحة محلياً وآسيوياً، مما يجعل الخروج بشباك نظيفة أمامه إنجازاً يحسب للجهاز الفني للأهلي. وعن ذلك قال يايسله: «أنا فخور جداً بالأداء الدفاعي للفريق اليوم، لم نستقبل أي أهداف، وهذا أمر رائع أمام فريق يمتلك ترسانة هجومية قوية مثل الهلال. لا أتذكر أن المنافس حصل على فرص خطيرة جداً أو تسديدات مباشرة، وذلك بفضل انضباطنا التكتيكي. وفي المقابل، حصلنا على فرصة ذهبية عن طريق روجير إيبانيز، ولو سُجلت لخرجنا بالنقاط الثلاث».

وفي سياق التحليل الفني، واجه يايسله أسئلة مباشرة حول أسلوبه في تحجيم خطورة أطراف الهلال القوية، رافضاً وصف طريقته بالدفاعية البحتة. وأوضح المدرب الشاب أن التنظيم لا يعني السلبية، بل هو بناء هيكلي يهدف لحرمان المنافس من المساحات، مضيفاً: «كنا كتلة واحدة منضبطة». وحين سُئل عن تخليه عن الضغط العالي المعتاد، أكد أنه مدرب واقعي يتكيف مع ظروف كل لقاء ومعطيات الحاضر، بعيداً عن ذكريات النتائج السابقة.

أما اللحظة التي خطفت الأضواء وأثارت الجدل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فكانت عند الحديث عن ملف التعاقدات الشتوية «الميركاتو» وحاجة الفريق الماسة لتدعيم خط الوسط. هنا، رد يايسله بنبرة ساخرة على الصحفيين قائلاً: «هل تملك المال لدعمنا؟». وتابع موجهاً رسالة مبطنة للإدارة والجمهور: «أنا أتعامل مع المصادر والعناصر المتاحة لي كمدرب داخل الملعب، أما القضايا المالية والتعاقدات فهي من اختصاص أصحاب القرار في الإدارة، وسؤالي عنها ليس في محله».

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تحولات كبرى واستقطابات عالمية، مما يضع ضغوطاً هائلة على المدربين لتحقيق النتائج الفورية. ويُظهر رد يايسله التحديات التي يواجهها المدرب في الموازنة بين الطموحات الجماهيرية الكبيرة والإمكانيات المتاحة له في فترات الانتقالات، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول خطط الأهلي المستقبلية للعودة إلى منصات التتويج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى