الرياضة

وليد الأحمد ينتقل للقادسية بعقد حتى 2029 قادماً من التعاون

أعلن نادي القادسية السعودي رسمياً إنهاء إجراءات التعاقد مع المدافع الصلب وليد الأحمد، قادماً من صفوف نادي التعاون، وذلك بموجب عقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2029. وتأتي هذه الصفقة النوعية في إطار سعي إدارة النادي لتعزيز الخطوط الخلفية للفريق الكروي الأول، وضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء فريق منافس وقوي قادر على مقارعة كبار دوري روشن السعودي خلال المواسم المقبلة.

ويعد وليد الأحمد، البالغ من العمر 26 عاماً، واحداً من أبرز المدافعين الذين لفتوا الأنظار في الدوري السعودي مؤخراً. وقد قدم اللاعب مستويات فنية مميزة خلال الموسم الحالي، حيث لم يكتفِ بدوره الدفاعي فحسب، بل أظهر نزعة هجومية واضحة من خلال مشاركته في 15 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 4 أهداف، وهو معدل تهديفي مرتفع بالنسبة لقلب دفاع، مما يجعله إضافة تكتيكية هامة لكتيبة "بنو قادس".

وبالعودة إلى المسيرة الاحترافية للاعب، فقد تأسس وليد الأحمد كروياً داخل جدران نادي الهلال، حيث تشرب أساسيات كرة القدم في واحد من أكبر أندية القارة. وعقب ذلك، خاض تجربة احترافية ناجحة مع نادي الفيصلي استمرت لمدة موسمين، صقل خلالها موهبته بشكل كبير. وانتقل بعدها إلى نادي التعاون، حيث دافع عن ألوان "السكري" لمدة ثلاثة مواسم، اكتسب خلالها خبرات فنية واسعة ونضجاً كروياً من خلال الاحتكاك المستمر في منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وعلى الصعيد الدولي، يمتلك الأحمد سجلاً جيداً، حيث سبق له تمثيل المنتخب السعودي الأول في بطولة كأس العرب الأخيرة التي استضافتها دولة قطر، وقدم خلالها مستويات لافتة ساهمت في تسليط الضوء عليه كأحد الأسماء الدفاعية الواعدة في الكرة السعودية، مما يعزز من قيمة الصفقة لنادي القادسية الذي يبحث عن لاعبين يمتلكون الشخصية الدولية.

وتكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها نادي القادسية، النادي التاريخي لمدينة الخبر، خاصة بعد انتقال ملكيته لشركة أرامكو السعودية ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إعادة النادي لموقعه الطبيعي بين الكبار، ليس فقط من خلال الصعود والمشاركة، بل عبر المنافسة الجادة على الألقاب، وهو ما يتطلب استقطاب أسماء محلية وأجنبية ذات ثقل فني عالٍ.

ويرى المحللون الرياضيون أن التعاقد مع لاعبين محليين بجودة وليد الأحمد يعد ركيزة أساسية لنجاح أي مشروع رياضي في المملكة، نظراً لأهمية اللاعب المحلي في موازنة التشكيلة وتلبية شروط القوائم في المسابقات المحلية والآسيوية. ومن المتوقع أن يشكل انضمام الأحمد دعامة قوية لدفاع القادسية، مما يمنح الفريق استقراراً فنياً يطمح إليه الجمهور القدساوي المتعطش للعودة إلى منصات التتويج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى