العالم العربي

السعودية تدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وتطالب بتدخل دولي

جددت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مشددة على إدانتها الشديدة لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة في قطاع غزة. وأكدت المملكة في بياناتها الدبلوماسية المتتالية رفضها القاطع لاستهداف المدنيين العزل وتدمير البنى التحتية، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف آلة الحرب وحقن الدماء.

وفي سياق الأحداث المتصاعدة، دعت السعودية إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية لسكان القطاع المحاصرين. وشددت الدبلوماسية السعودية على أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويهدد بتقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وتأتي هذه الإدانة امتداداً للدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. فمنذ عقود، كانت الرياض سباقة في طرح المبادرات السلمية، وأبرزها “مبادرة السلام العربية” التي أطلقتها عام 2002، والتي نصت على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كشرط أساسي لتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قادت المملكة حراكاً مكثفاً عبر استضافة القمم العربية والإسلامية الطارئة، وإجراء جولات مكوكية لوزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الدول الكبرى، بهدف حشد موقف دولي ضاغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية. وتؤكد الرياض دائماً أن الحلول العسكرية لن تجلب الأمن لأي طرف، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا عبر المسار السياسي الذي يضمن حقوق الفلسطينيين.

ويرى المراقبون أن الموقف السعودي يحمل أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لثقل المملكة السياسي والاقتصادي والديني في العالمين العربي والإسلامي. حيث يساهم هذا الموقف الحازم في توحيد الصف العربي، ووضع القوى الدولية أمام مسؤولياتها لمنع اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى