الرياضة

الهلال يكتسح الميركاتو ويحل ثانياً عالمياً بعد السيتي

في إنجاز رياضي واقتصادي جديد يعكس القوة المتنامية للدوري السعودي للمحترفين، احتل نادي الهلال المركز الثاني عالمياً في قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً خلال فترة الانتقالات الشتوية لموسم 2025-2026. هذا التصنيف يضع "الزعيم" في مصاف عمالقة الكرة العالمية، متفوقاً على أندية أوروبية عريقة، وملاحقاً لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي بفارق ضئيل جداً، مما يؤكد جدية المشروع الرياضي السعودي.

أرقام قياسية وتفوق على كبار أوروبا

وفقاً للتحديثات الأخيرة الصادرة عن موقع "ترانسفير ماركت" العالمي المختص في اقتصاديات كرة القدم والقيم السوقية للاعبين، بلغت القيمة الإجمالية لصفقات الهلال الشتوية ما يقارب 91.7 مليون يورو. ولم يفصل الأزرق عن صدارة الترتيب العالمي سوى 3.28 مليون يورو فقط، حيث تربع مانشستر سيتي على القمة بإنفاق بلغ 95 مليون يورو. هذا الرقم الضخم مكن الهلال من تجاوز أندية لها باع طويل في سوق الانتقالات وتمتلك ميزانيات ضخمة، مثل توتنهام هوتسبير الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني، مما يبرز القوة الشرائية الهائلة التي بات يمتلكها النادي العاصمي.

صفقات نوعية: بنزيما يقود كتيبة النجوم

تميز الميركاتو الهلالي بنوعية استثنائية من التعاقدات التي جمعت بين الخبرة العالمية والمواهب الشابة الواعدة. وجاءت الصفقة الأبرز والأكثر دويًا بالتعاقد مع النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما في صفقة انتقال قدرت بحوالي 25 مليون يورو، ليشكل إضافة هجومية مرعبة لخط المقدمة. كما استثمر النادي في المستقبل عبر ضم الموهبة محمد قادر ميتي من رين الفرنسي بصفقة تراوحت قيمتها بين 30 إلى 40 مليون يورو، واللاعب سايمون بوابري من نادي نيوم بقيمة 23 مليون يورو، بالإضافة إلى تفعيل بند شراء عقد اللاعب ليوناردو، مما يضمن استمرار الاستقرار الفني للفريق.

تدعيم محلي ورؤية فنية شاملة

لم تغفل الإدارة الهلالية عن تدعيم الصفوف بالأسماء المحلية لضمان عمق التشكيلة، حيث شملت القائمة استقطاب أسماء واعدة مثل سلطان مندش، ومراد هوساوي، والحارس ريان الدوسري. هذه التحركات المدروسة تؤكد شمولية الرؤية الفنية للإدارة، حيث يهدف هذا المزج بين النجوم العالميين والمواهب المحلية إلى خلق توازن تكتيكي يخدم الفريق في المدى الطويل.

طموحات إنزاغي والهيمنة القارية

تضع هذه التعاقدات السبعة الكرة في ملعب المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي بات يمتلك ترسانة مدججة بالنجوم للمنافسة على كافة الجبهات. الطموح الهلالي لا يتوقف عند الحفاظ على المكتسبات المحلية في الدوري وكأس الملك، بل يمتد الهدف الأسمى نحو التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة وتأكيد زعامة القارة الصفراء. إن هذا التحول الاقتصادي البارز والقدرة على جذب نجوم النخبة يعكسان رغبة الهلال في أن يكون رقماً صعباً ليس فقط آسيوياً، بل عالمياً، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية عريضة ودعم لوجستي ومالي كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى