مال و أعمال

الذهب يتخطى 5000 دولار للأوقية في صعود تاريخي غير مسبوق

سجّلت أسعار الذهب قفزة نوعية وتاريخية في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم، لتواصل بذلك سلسلة مكاسبها القوية وتحقق أفضل أداء لها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. ويأتي هذا الصعود اللافت في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو الملاذات الآمنة لتعزيز محافظهم الاستثمارية.

أرقام قياسية جديدة للمعدن الأصفر

وفقاً لأحدث البيانات السوقية، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى مستوى غير مسبوق عند 5044.74 دولار للأوقية، وذلك بعد أن حقق قفزة هائلة بنسبة 5.9% في تداولات يوم أمس الثلاثاء. ولم يقتصر الارتفاع على المعاملات الفورية فحسب، بل امتد ليشمل العقود الآجلة؛ حيث صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 2.7%، لتستقر عند مستوى 5067.0 دولار للأوقية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

لم يكن الذهب المستفيد الوحيد من هذه الموجة الشرائية، فقد شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة تزامناً مع صعود المعدن الأصفر:

  • الفضة: ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى 86.92 دولار للأوقية، علماً بأنه سجل في وقت سابق من الأسبوع مستوى قياسياً بلغ 121.64 دولار.
  • البلاتين: صعد بنسبة 2.3% مسجلاً 2260.50 دولار للأوقية، بعد أن كان قد وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير.
  • البلاديوم: زاد سعره بنحو 3% ليصل إلى 1782.85 دولار.

الذهب كملاذ آمن وتاريخي

يُعد تجاوز الذهب لحاجز الـ 5000 دولار للأوقية حدثاً مفصلياً في تاريخ الأسواق المالية. تاريخياً، لطالما اعتبر الذهب الملاذ الآمن الأول للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والتقلبات الحادة في أسواق العملات والأسهم. إن المقارنة الحالية مع أداء عام 2008 تشير إلى أن الأسواق تمر بمرحلة تتطلب التحوط ضد المخاطر المحتملة، سواء كانت متعلقة بالتضخم أو التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر عادةً بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

التأثير الاقتصادي وأهمية المعادن الصناعية

إلى جانب الذهب، تكتسب الارتفاعات في أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم أهمية خاصة نظراً لاستخداماتها المزدوجة؛ فهي ليست مجرد أدوات استثمارية فحسب، بل هي عناصر حيوية في العديد من الصناعات المتقدمة، مثل صناعة الإلكترونيات، والسيارات، والطاقة النظيفة. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار هذه المعادن يعكس أيضاً طلباً صناعياً متزايداً أو مخاوف بشأن سلاسل التوريد العالمية، مما يضيف بعداً آخر لأهمية مراقبة هذه التحركات السعرية وتأثيرها المتوقع على تكاليف الإنتاج الصناعي عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى