انطلاق معسكر الابتكار الإعلامي 2026 بالرياض ضمن المنتدى السعودي

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، النسخة الدولية الثانية من معسكر الابتكار الإعلامي (SAUDI MIB)، وذلك ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يحظى برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. وتستمر فعاليات المعسكر خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير الجاري، وسط حضور لافت من الخبراء والمختصين، وأجواء تنافسية تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة والمنطقة.
بيئة تنافسية لصناعة مستقبل الإعلام
شهد اليوم الأول من المعسكر حراكاً تقنياً وإعلامياً مكثفاً، حيث استعرض المشاركون 21 مشروعاً تأهلت إلى المرحلة النهائية. وقد خضعت هذه المشاريع لتقييم دقيق من قبل لجنة تحكيم متخصصة تضم 9 خبراء في مجالات الإعلام والتقنية، ليتم اختيار 5 أعمال نخبوية فقط للتنافس على الجائزة الكبرى التي سيتم الإعلان عنها في اليوم الختامي للمنتدى. ويستهدف المعسكر الفئات العمرية الشابة بين 18 و40 عاماً، سواء كانوا أفراداً أو فرقاً عمل مكونة من 3 إلى 6 أعضاء، مما يعزز روح العمل الجماعي والابتكار التشاركي.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
يأتي تنظيم هذا المعسكر في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في مختلف القطاعات ضمن رؤية 2030، حيث يلعب الإعلام دوراً محورياً في عكس الصورة الحضارية للمملكة ومواكبة المتغيرات العالمية. ولا يعد هذا الحدث مجرد مسابقة عابرة، بل هو جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل الرياض إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة الإعلام الرقمي. ومن خلال دمج التقنيات المتقدمة بالعمل الصحفي، يسعى المنتدى السعودي للإعلام إلى تمكين الكوادر الوطنية واستقطاب المواهب العالمية، مما يساهم في خلق بيئة إعلامية مستدامة وقادرة على المنافسة دولياً.
مسارات الابتكار: الذكاء الاصطناعي في الصدارة
يركز المعسكر بشكل أساسي على ثلاثة مسارات حيوية تشكل ملامح الإعلام المستقبلي:
- الصحافة المعززة بالذكاء الاصطناعي: وتتمحور حول توظيف الخوارزميات لتحليل البيانات الضخمة، وكشف الأنماط الخفية، ومحاربة التزييف العميق، مما يرفع من مصداقية العمل الصحفي الاستقصائي.
- صناعة المحتوى الذكي: وتشمل تطوير أدوات تسرع عمليات الإنتاج والتحرير للفيديوهات والبودكاست، مما يثري جودة المخرجات البصرية والسمعية.
- المذيع الافتراضي: وهو مسار يهدف إلى تصميم نماذج إعلامية قادرة على تقديم المحتوى الإخباري بأسلوب يحاكي البشر، معتمداً على مصادر موثوقة.
شراكات استراتيجية وأثر عالمي
تكتسب هذه النسخة أهمية خاصة بفضل الشراكات الاستراتيجية مع جهات رائدة، في مقدمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). هذا التعاون يمنح المشاريع المشاركة بعداً تقنياً عميقاً ويضمن توافقها مع أحدث المعايير العالمية. إن مخرجات معسكر الابتكار الإعلامي لا تقتصر على الجوائز، بل تمتد لتشكل نواة لشركات ناشئة قد تغير وجه الإعلام في المنطقة، مؤكدة مكانة المملكة كحاضنة للابتكار الرقمي والإعلامي على مستوى العالم.



