الرياضة

حصاد المنتخب السعودي مع ياسر المسحل: 7 سنوات بلا ألقاب

ياسر المسحل والمنتخب السعودي

تواجه مسيرة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم تساؤلات عديدة حول غياب الألقاب الكبرى خلال فترة رئاسة ياسر المسحل للاتحاد السعودي لكرة القدم، والتي انطلقت في عام 2019. فعلى الرغم من الاستقرار الإداري والفني النسبي الذي شهده الاتحاد، إلا أن المحصلة النهائية تمثلت في سلسلة من المشاركات في البطولات الإقليمية والقارية والدولية دون تحقيق الذهب، مما جعل الجماهير تصف هذه الفترة بـ«السنوات العجاف» على مستوى الإنجازات الملموسة.

محطات مضيئة ونهايات حزينة في المونديال

بالنظر إلى أبرز المحطات، شارك المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2022 التي أقيمت في دولة قطر، حيث سطر «الأخضر» تاريخاً جديداً في مباراته الافتتاحية بتحقيق فوز مدوٍ وتاريخي على منتخب الأرجنتين (بطل النسخة لاحقاً). كان هذا الانتصار بمثابة زلزال كروي رفع سقف الطموحات، إلا أن الواقع كان مغايراً، حيث توقف المشوار عند دور المجموعات بعد الخسارة أمام بولندا والمكسيك، ليبقى الأداء البطولي ذكرى جميلة دون تأهل للأدوار الإقصائية.

عقدة البطولات القارية والإقليمية

على الصعيد القاري، شكلت بطولة كأس آسيا التحدي الأكبر الذي فشل الاتحاد في فك شفرته. ففي نسختي 2019 و2023، لم ينجح «الصقور الخضر» في استعادة اللقب الغائب منذ عام 1996، وودع المنتخب المنافسات مبكراً، وهو ما شكل صدمة للشارع الرياضي السعودي الذي كان يمني النفس بالتربع على عرش القارة الصفراء مجدداً.

إقليمياً، استمر الحال كما هو عليه في بطولات كأس الخليج العربي، حيث شارك «الأخضر» في «خليجي 24» و«خليجي 25»، ورغم الوصول للمباراة النهائية في نسخة 24، إلا أن اللقب استعصى في النهاية. وفي السياق العربي، خاض المنتخب منافسات كأس العرب 2021، وفي «عرب 2025» توقف المشوار عند نصف النهائي، إلى جانب المشاركة في بطولة الكأس الذهبية (الكونكاكاف) كضيف شرف، دون بلوغ منصة التتويج.

السياق العام وتأثير غياب الألقاب

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة وحساسة بالنظر إلى التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية ضمن «رؤية المملكة 2030». فقد شهد الدوري السعودي للمحترفين قفزات نوعية باستقطاب نجوم عالميين وخصخصة الأندية، مما رفع من مستوى التنافسية والقيمة السوقية للدوري ليكون ضمن الأفضل عالمياً. هذا التطور الهائل في البنية التحتية والدوري المحلي وضع ضغوطاً مضاعفة على الاتحاد السعودي لكرة القدم والمنتخب الوطني لمواكبة هذا التطور بإنجازات دولية توازي الدعم الحكومي السخي.

إن استمرار غياب المنتخب السعودي عن منصات التتويج يفتح الباب واسعاً لمناقشة الخطط الفنية واستراتيجيات إعداد المنتخبات الوطنية، حيث يترقب الشارع الرياضي السعودي ترجمة الدعم اللامحدود إلى كؤوس وألقاب تعيد الهيبة للكرة السعودية وتؤكد ريادتها ليس فقط من خلال استضافة البطولات، بل بالفوز بها أيضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى