نونيز يطلب الرحيل عن الهلال لفنربخشة بسبب بنزيما

فجّر المهاجم الأوروغواياني «داروين نونيز» أزمة كبرى وغير متوقعة داخل أروقة نادي الهلال السعودي، حيث طالب إدارة النادي بشكل رسمي بالسماح له بالرحيل فوراً وقبول العرض المقدم من نادي فنربخشة التركي. وتأتي هذه المطالبة المفاجئة كرد فعل مباشر عقب إعلان النادي التعاقد مع النجم الفرنسي «كريم بنزيما»، وهو ما اعتبره نونيز إشارة واضحة لعدم الرضا عن دوره المستقبلي في الفريق، ملوحاً بتهديد خطير وصل إلى حد إبلاغ الإدارة نيته اعتزال كرة القدم نهائياً في حال تمسك النادي ببقائه ورفض انتقاله إلى الدوري التركي.
سياق الثورة الرياضية في المملكة
تأتي هذه التطورات الدرامية في وقت تعيش فيه كرة القدم السعودية عصرها الذهبي، حيث أصبح دوري روشن للمحترفين وجهة عالمية تجذب أبرز نجوم اللعبة من مختلف القارات. وتسعى الأندية السعودية، وعلى رأسها الهلال الملقب بـ «الزعيم»، إلى تعزيز صفوفها بأسماء من العيار الثقيل للمنافسة ليس فقط محلياً وآسيوياً، بل لترك بصمة عالمية. ويُعد استقطاب لاعبين بحجم كريم بنزيما جزءاً من استراتيجية واسعة لرفع القيمة السوقية والفنية للدوري، إلا أن تواجد عدد كبير من النجوم في مركز واحد قد يخلق أحياناً تحديات في إدارة غرفة الملابس وتوزيع الأدوار، وهو ما يبدو أنه حدث في حالة نونيز.
تفاصيل العقد والأرقام المالية
وبالعودة إلى تفاصيل ارتباط نونيز بالهلال، يذكر أن عقد اللاعب مع النادي العاصمي يمتد لمدة 3 سنوات، بصفقة ضخمة بلغت قيمتها 53 مليون يورو. وكان نونيز قد انضم إلى الهلال قادماً من ليفربول الإنجليزي بعد مسيرة استمرت ثلاثة مواسم في «البريميرليغ»، سجل خلالها العديد من الأهداف الحاسمة في مختلف المسابقات الأوروبية والمحلية. هذه القيمة المالية الكبيرة للعقد تضع إدارة الهلال في موقف صعب، حيث يتعين عليها الموازنة بين الحفاظ على مكتسباتها المالية والفنية، وبين احتواء غضب اللاعب الذي يرى في قدوم بنزيما تهديداً مباشراً لمكانته الأساسية.
التأثير المتوقع والوجهة التركية
من جانب آخر، يترقب نادي فنربخشة التركي الموقف عن كثب، حيث يُعرف النادي التركي بجماهيريته العريضة وبحثه الدائم عن مهاجمين يتمتعون بالقوة البدنية والسرعة، وهي خصائص تتوفر بامتياز في نونيز. انتقال لاعب بهذا الحجم إلى الدوري التركي سيكون له صدى إقليمي واسع. في المقابل، تضع هذه الأزمة إدارة الهلال أمام اختبار حقيقي في مهارات التفاوض وإدارة الأزمات، لضمان استقرار الفريق قبل انطلاق المنافسات الرسمية، خاصة في ظل الطموحات العالية للجماهير الهلالية التي لا ترضى بغير المنصات بديلاً.



