تقنية

السواحه يستعرض مستقبل منظمة التعاون الرقمي وتمكين المواهب

أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لبناء مستقبل رقمي شامل ومستدام، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في اجتماع الجمعية العمومية لـ منظمة التعاون الرقمي. وشدد معاليه على أن الثقة، وتمكين المواهب البشرية، وتسخير التقنيات الناشئة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تمثل الركائز الأساسية للانطلاق نحو آفاق اقتصادية جديدة تخدم البشرية جمعاء.

تعزيز العمل الدولي المشترك

تأتي كلمة الوزير السواحه في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في المشهد التقني، مما يبرز أهمية الدور الذي تلعبه منظمة التعاون الرقمي كمنصة دولية تهدف إلى تحقيق الازدهار الرقمي للجميع. وفي هذا السياق، أشاد معاليه بالدور الريادي والمحوري لدولة الكويت الشقيقة خلال فترة رئاستها للمنظمة، مثمناً المبادرات النوعية التي تم إطلاقها. وشملت هذه المبادرات جهوداً ملموسة في مكافحة التضليل المعلوماتي، وتسهيل تدفقات البيانات الموثوقة عبر الحدود، بالإضافة إلى إطلاق إطار عمل للذكاء الاصطناعي المسؤول، وهي خطوات حاسمة لتعزيز موثوقية البيئة الرقمية على المستوى العالمي.

قوة اقتصادية وبشرية هائلة

واستعرض معالي الوزير الأثر المتنامي للمنظمة بلغة الأرقام التي تعكس ثقلها الاقتصادي والاستراتيجي؛ حيث تمثل الدول الأعضاء نحو 10% من إجمالي سكان العالم، وتساهم بنحو 3.6 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي. وتتميز هذه الدول بتحقيق معدلات نمو اقتصادي تفوق المتوسط العالمي، مما يجعلها قوة محركة في الاقتصاد الرقمي الجديد.

وفي محور تنمية المواهب الرقمية، سلطت الكلمة الضوء على الثروة البشرية التي تمتلكها دول المنظمة، والتي تضم أكثر من مليوني متخصص في المجالات التقنية. وقد أثمر هذا الاستثمار في العقول عن بيئة ريادية خصبة، ساهمت خلال السنوات القليلة الماضية في ولادة 16 شركة مليارية (يونيكورن) ونماذج أعمال ناجحة تنافس عالمياً.

منجزات المملكة ورؤية المستقبل

وعلى الصعيد الوطني، تطرق المهندس السواحه إلى القفزات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية في قطاع الاقتصاد الرقمي والابتكار. وأشار بفخر إلى المنجزات العلمية والبحثية، ومن أبرزها فوز أول باحث من المنطقة بجائزة نوبل من خلال تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجال الكيمياء، بالإضافة إلى الإنجاز التاريخي المتمثل في مشاركة أول امرأة عربية مسلمة في مهمة علمية إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء أبحاث طبية متقدمة، مما يعكس التزام المملكة بتمكين المرأة والريادة في العلوم المتقدمة.

واختتم معالي الوزير حديثه بالتأكيد على أن الطريق نحو المستقبل يتطلب استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المتطورة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية، لضمان نمو رقمي مستدام يضع الإنسان في قلب التنمية ويدعم استقرار ونمو الاقتصاد العالمي في العصر الذكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى