مساعدات السعودية لسوريا 2026: حملة نور ومشروع كنف الشتوي

في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في العمل الإنساني العالمي، واستمراراً لنهجها الثابت في دعم الشعوب العربية والإسلامية خلال الأزمات، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حزمة جديدة من المساعدات الطبية والإغاثية النوعية في الجمهورية العربية السورية. تأتي هذه التحركات كجزء من استراتيجية المملكة لتخفيف المعاناة عن المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية في قطاعات الصحة والإيواء.
برنامج "نور السعودية" في دمشق
دشن المركز برنامج "نور السعودية التطوعي" المتخصص في مكافحة العمى والأمراض المسببة له، والذي استضافته مدينة دمشق خلال الفترة من 31 يناير وحتى 8 فبراير 2026م. وقد شهدت الحملة مشاركة فريق طبي تطوعي مكون من 4 استشاريين ومختصين من الكفاءات السعودية، الذين سخروا خبراتهم لخدمة المرضى السوريين.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية للحملة، حقق الفريق الطبي إنجازات ملموسة تمثلت في:
- الكشف الطبي الدقيق على 2,100 مستفيد من مختلف الفئات العمرية.
- إجراء 212 عملية جراحية متخصصة لإزالة المياه البيضاء (الكاتاركت)، تكللت جميعها بالنجاح، مما ساهم في إعادة نعمة البصر للمستفيدين وإنهاء معاناتهم.
- صرف 451 نظارة طبية للمحتاجين بعد إجراء الفحوصات اللازمة.
ويكتسب هذا البرنامج أهمية قصوى نظراً لارتفاع تكاليف العمليات الجراحية للعيون وصعوبة الوصول إلى خدمات طبية متخصصة في بعض المناطق، مما يجعل من تدخل مركز الملك سلمان طوق نجاة للكثير من الأسر.
مشروع "كنف" لمواجهة برد الشتاء
بالتوازي مع الجهود الطبية، واصل المركز جهوده لمواجهة موجات البرد القارس التي تضرب المنطقة، حيث قام بتوزيع 866 قسيمة شرائية ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية "كنف" للعام 2026م. يهدف هذا المشروع النوعي إلى صون كرامة المستفيدين من خلال تمكينهم من اختيار ملابسهم الشتوية بأنفسهم عبر متاجر معتمدة.
وقد غطت المساعدات مناطق جغرافية واسعة شملت:
- محافظة اللاذقية: مركزي كنسبا وسلمى.
- محافظة درعا: مركزي كنسبا وبصرى الشام.
- محافظة إدلب: مركز خربة الجوز.
وقد استفاد من هذه القسائم 866 فرداً، مما ساهم في توفير الدفء للأسر الأكثر احتياجاً في ظل الظروف المناخية الصعبة.
سياق إنساني مستدام
تأتي هذه المبادرات امتداداً لسلسلة المشاريع الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة"، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الصحي والغذائي في سوريا. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة الأخلاقي والإنساني تجاه الشعب السوري الشقيق، مؤكدة أن المساعدات السعودية لا تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل تشمل التنمية المستدامة وبناء القدرات الطبية، مما يعزز من صمود المجتمعات المتضررة ويمنحها الأمل في مستقبل أفضل.



