وزير الخارجية ونظيره البنيني: مباحثات لتعزيز التعاون المشترك

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز جسور التواصل والتعاون مع الدول الصديقة في القارة الأفريقية، عقد وزير الخارجية اجتماعاً هاماً مع نظيره البنيني، حيث جرى خلال اللقاء استعراض شامل للعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
أبعاد اللقاء وأهمية التوقيت
يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية متسارعة، مما يستدعي تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول لتوحيد الرؤى والمواقف. وتكتسب المباحثات مع جمهورية بنين أهمية خاصة نظراً لموقعها الاستراتيجي في منطقة غرب أفريقيا، ودورها الفاعل في المنظمات الإقليمية الأفريقية. وقد ركز الجانبان على ضرورة الدفع بالعلاقات المشتركة نحو آفاق أرحب، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
تعزيز التعاون في الملفات الأمنية والسياسية
شكلت الملفات الأمنية والسياسية محوراً رئيساً في المباحثات، حيث تم التطرق إلى التحديات التي تواجه منطقة الساحل والصحراء، والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف. وتعد هذه المشاورات جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الدبلوماسية الهادفة إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين. كما ناقش الوزيران سبل تنسيق المواقف في المحافل الدولية والمنظمات الأممية، لضمان دعم القضايا العادلة والمصالح المشتركة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات العالمية الراهنة.
آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي
لم تقتصر المباحثات على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب الاقتصادية والتنموية. وتعتبر بنين بوابة تجارية هامة في غرب القارة السمراء، مما يفتح المجال لفرص استثمارية واعدة. وقد بحث الجانبان إمكانية زيادة التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الزراعة، والبنية التحتية، والطاقة. ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع الرؤية الهادفة إلى تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الناشئة في أفريقيا، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويعزز من خطط التنمية المستدامة.
العمق التاريخي للعلاقات
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات مع الدول الأفريقية، ومن بينها بنين، تستند إلى إرث تاريخي من التعاون والاحترام المتبادل. وتسعى وزارة الخارجية من خلال هذه اللقاءات الدورية إلى البناء على هذا الإرث لترسيخ شراكات طويلة الأمد تتجاوز الأطر التقليدية، لتشمل التعاون الثقافي والعلمي والتقني، مما يعكس عمق الروابط التي تجمع المنطقة العربية بالعمق الأفريقي.



