جسر الإعلام يستقطب 5000 زائر في المنتدى السعودي للإعلام 2026

اختتمت وزارة الإعلام مشاركتها الناجحة والمتميزة عبر مساحة "جسر الإعلام"، التي أقيمت ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، وسط حضور لافت وتفاعل جماهيري كبير. وقد سجلت المساحة، التي استمرت على مدار ثلاثة أيام في منطقة "بوليفارد 2030"، زيارة أكثر من 5000 شخص، من بينهم نخبة من الإعلاميين تجاوز عددهم 1145 إعلامياً محلياً ودولياً، بالإضافة إلى تنظيم ما يزيد على 452 جولة تعريفية، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الحدث في المشهد الإعلامي الإقليمي.
منصة لتعزيز التواصل الإعلامي
يأتي تنظيم مساحة "جسر الإعلام" في سياق رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليص الفجوة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور، وتحويل النظريات الإعلامية إلى ممارسات عملية ملموسة. وتكتسب هذه الفعالية أهميتها من كونها جزءاً محورياً من المنتدى السعودي للإعلام، الذي يُعد التظاهرة الإعلامية الأكبر في المنطقة، حيث يجمع القادة والخبراء لمناقشة مستقبل القطاع تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل". وقد نجحت الوزارة من خلال هذه المساحة في تقديم نموذج حي لكيفية توظيف الابتكارات الرقمية لخلق تجارب واقعية تلامس اهتمامات الزوار وتطلعاتهم.
أربعة مناطق تفاعلية تحاكي الواقع
تميزت مساحة "جسر الإعلام" بتصميمها المبتكر الذي ضم أربع مناطق رئيسية، صُممت بعناية لتغطية مختلف جوانب العمل الإعلامي:
- جسر المعرفة: شكلت هذه المنطقة مركزاً للإثراء المعرفي، حيث احتضنت ورش عمل نوعية قدمها خبراء بارزون. ومن أبرز ما قُدم ورشة "كيف تلمع على المسرح؟" للإعلامية فاطمة فهد، وورشة "حسابك الرقمي وسيلة إعلامية" لمدير عام القناة الثقافية مالك الروقي، مما وفر للزوار فرصة لتطوير مهاراتهم الشخصية والرقمية.
- على الهواء: أتاحت هذه المنطقة تجربة فريدة لمحاكاة بيئة العمل التلفزيوني والإذاعي، حيث خاض الزوار تجارب أداء واقعية لأدوار مذيع الأخبار، ومقدم البودكاست، والمتحدث الرسمي. وقد سجلت المنطقة رقماً قياسياً تجاوز 2100 دقيقة بث، مما يعكس شغف الجمهور باكتشاف كواليس الصناعة الإعلامية.
- اسأل الإعلام: وفرت هذه المساحة قناة اتصال مباشرة بين الجمهور وصناع القرار، حيث استفاد أكثر من 510 زوار من استشارات مهنية قدمها 11 خبيراً وقائداً في وزارة الإعلام، مما ساهم في توجيه المواهب الشابة والرد على استفسارات المتخصصين.
- سعوديبيديا: ركزت هذه المنطقة على تعزيز الهوية الوطنية والمعرفة العامة، من خلال مسابقات واختبارات تفاعلية مستمدة من الموسوعة الوطنية "سعوديبيديا"، لقياس وعي الزوار بالمعلومات التاريخية والثقافية للمملكة.
الأثر المستقبلي وتطوير الكفاءات
لم تقتصر مشاركة وزارة الإعلام على العرض التقليدي، بل استهدفت بناء جسور مستدامة مع المؤسسات الأكاديمية، حيث شهدت الفعالية توافد منسوبي وطلبة أكثر من 5 جامعات سعودية. يعكس هذا التوجه حرص الوزارة على دمج الجانب الأكاديمي بالواقع المهني، وإعداد جيل جديد من الإعلاميين القادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال. وتؤكد هذه المبادرات التزام المملكة بتطوير بيئة إعلامية حيوية وتفاعلية تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الإعلام.



