أخبار العالم

مصرع 18 شخصًا بانفجار منجم فحم غير شرعي في الهند

لقي ما لا يقل عن 18 شخصًا مصرعهم في حادث مأساوي جديد يسلط الضوء على مخاطر التعدين العشوائي، وذلك جراء انفجار وقع في منجم غير شرعي للفحم في ولاية ميغالايا الواقعة بشمال شرق الهند. الحادثة التي وقعت في منطقة نائية أعادت فتح ملف المناجم غير القانونية التي تنتشر في المنطقة رغم الحظر الرسمي.

تفاصيل الحادثة وجهود الإنقاذ

أفادت التقارير الأولية أن الانفجار وقع بشكل مفاجئ، مما أدى إلى محاصرة العمال داخل الأنفاق الضيقة. وقد هرعت فرق الإغاثة وعناصر الإسعاف فور تلقي البلاغ إلى موقع المنجم في منطقة "إيست جاينتيا هيلز"، حيث باشرت عمليات تفتيش واسعة ومعقدة بحثًا عن عمال آخرين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض أو داخل الممرات المغمورة بالمياه. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة نظرًا لطبيعة التضاريس الوعرة وضيق الممرات المحفورة بدائية.

وفي أول رد فعل رسمي، أعلن كونراد سانغما، رئيس الحكومة المحلية في ولاية ميغالايا، عن فتح تحقيق معمق وشامل في الحادثة لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين في تشغيل هذا المنجم المخالف للقوانين، مؤكدًا أن السلطات لن تتهاون مع الأنشطة التي تعرض حياة المواطنين للخطر.

ظاهرة "تعدين جحور الجرذان" والمخاطر القاتلة

تُعرف هذه النوعية من المناجم محليًا باسم "تعدين جحور الجرذان" (Rat-hole mining)، وهي عبارة عن حفر عمودية ضيقة يتم شقها في باطن الأرض، تتفرع منها أنفاق جانبية صغيرة لا تتسع إلا لزحف شخص واحد لاستخراج الفحم. هذه الطريقة البدائية تفتقر لأدنى معايير السلامة والتهوية، مما يجعل العمال عرضة لمخاطر الاختناق، الانهيارات الأرضية، أو تدفق المياه الجوفية المفاجئ، وهو ما يفسر ارتفاع حصيلة الضحايا في مثل هذه الحوادث.

الخلفية القانونية والبيئية

يأتي هذا الحادث رغم أن المحكمة الوطنية الخضراء (NGT) في الهند كانت قد أصدرت قرارًا حازمًا بحظر هذا النوع من التعدين في ولاية ميغالايا منذ عام 2014. وجاء الحظر استجابة لشكاوى المجتمعات المحلية والناشطين البيئيين، حيث تسببت هذه المناجم في تلوث شديد لمصادر المياه والأنهار وتحويلها إلى حمضية، بالإضافة إلى المخاطر المباشرة على حياة العمال.

ورغم الحظر الفيدرالي، لا تزال هذه الأنشطة مستمرة على نطاق واسع في الخفاء، مدفوعة بالطلب المحلي على الفحم والحاجة الاقتصادية للسكان في تلك المناطق، مما يضع السلطات الهندية أمام تحدٍ مستمر لفرض القانون وحماية الأرواح والبيئة في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى