الدولار يسجل أفضل أداء أسبوعي والين يترقب انتخابات اليابان

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً ليقترب من أعلى مستوياته في أسبوعين خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهاً بذلك لتحقيق أقوى أداء أسبوعي له خلال شهر نوفمبر الجاري. ويأتي هذا الصعود القوي للعملة الخضراء مدفوعاً بموجة من العزوف عن المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية، حيث أثارت المخاوف المتعلقة بضخامة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي قلق المستثمرين، مما دفعهم للجوء إلى الدولار كملاذ آمن.
أداء مؤشر الدولار والعملات الرئيسية
وصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية منافسة، إلى مستوى 97.961، ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له منذ 23 يناير الماضي. وتشير البيانات إلى أن المؤشر يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ منتصف نوفمبر. يعكس هذا الأداء قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بنظرائه، واستمرار جاذبية الدولار في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
الين الياباني وانتخابات مصيرية
في المقابل، شهد الين الياباني تحركاً إيجابياً، حيث ارتفع إلى مستوى 156.74. وتتجه الأنظار بقوة نحو اليابان التي تستعد لإجراء انتخابات وطنية حاسمة يوم الأحد المقبل. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة للمستثمرين، حيث قد تؤدي نتائجها إلى تغييرات في السياسة النقدية والمالية لثالث أكبر اقتصاد في العالم، مما يؤثر بشكل مباشر على تحركات الين في الأسواق العالمية.
استقرار اليورو وتراجع الإسترليني
على صعيد القارة العجوز، استقر سعر اليورو عند 1.1784 دولار. وجاء هذا الاستقرار عقب قرار البنك المركزي الأوروبي يوم أمس (الخميس) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع في الأسواق. وقد قلل المركزي الأوروبي من تأثير تقلبات الدولار الحالية على قراراته المستقبلية، مؤكداً تركيزه على البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو ومعدلات التضخم.
أما الجنيه الإسترليني، فقد تكبد خسائر حادة، حيث استقر عند مستوى 1.3520 دولار، بعد انخفاضه بنحو 1% في الجلسة السابقة. يعكس هذا التراجع الضغوط التي تواجهها العملة البريطانية وسط التحديات الاقتصادية الراهنة وقوة الدولار المهيمنة.
السياق الاقتصادي وتأثير الذكاء الاصطناعي
يربط المحللون الاقتصاديون بين صعود الدولار والهبوط الأخير في أسواق الأسهم، والذي جاء نتيجة مخاوف من أن الشركات التكنولوجية الكبرى تبالغ في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دون عوائد فورية واضحة. هذه المخاوف دفعت رؤوس الأموال للخروج من الأصول ذات المخاطر العالية (الأسهم) والتوجه نحو السيولة النقدية الآمنة المتمثلة في الدولار الأمريكي، مما يعزز مكانته كعملة احتياط عالمية في أوقات الاضطرابات.



