محليات

خطة الهلال الأحمر بالمدينة لرمضان 1447: 97 وحدة و1500 متطوع

أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة عن جاهزيتها الكاملة لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، عبر إطلاق خطة تشغيلية استثنائية تهدف إلى تقديم أرقى الخدمات الإسعافية والطبية لزوار المسجد النبوي الشريف وقاصدي مدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام. وتأتي هذه الخطة في إطار الاستعدادات المكثفة التي تبذلها كافة قطاعات الدولة لضمان أمن وسلامة المعتمرين والزوار خلال الشهر الفضيل.

تفاصيل الخطة التشغيلية والقدرات الآلية

كشف مدير عام فرع الهيئة بالمنطقة، الدكتور أحمد بن علي الزهراني، أن الخطة التي دخلت حيز التنفيذ وتستمر حتى السادس من شهر شوال، تعتمد على استراتيجية انتشار واسعة تغطي كافة المنافذ والطرق المؤدية للمدينة المنورة والمنطقة المركزية. وتتضمن الخطة تشغيل 10 قطاعات عملياتية حيوية، مدعومة بأسطول إسعافي ضخم قوامه 97 وحدة متنوعة. ويشمل هذا الأسطول 70 مركبة إسعاف متطورة، و15 عربة “قولف” مخصصة للتحرك بمرونة داخل المناطق المزدحمة وساحات الحرم، بالإضافة إلى 12 فرقة تدخل سريع مجهزة بدراجات نارية وكهربائية لضمان الوصول إلى الحالات الطارئة في أسرع وقت ممكن رغم الكثافة البشرية، مع بقاء الإسعاف الجوي في حالة تأهب قصوى.

القوة البشرية وجيش المتطوعين

لا تقتصر الخطة على التجهيزات الآلية فحسب، بل تعتمد بشكل أساسي على الكوادر البشرية المؤهلة. حيث أوضحت الهيئة أن إدارة هذه المنظومة تتم عبر 472 موظفاً من الكوادر الطبية والإدارية المتخصصة. وفي مشهد يعكس روح العطاء والتكافل في المجتمع السعودي، يشارك في تنفيذ الخطة جيش من المتطوعين يصل عددهم إلى 1500 متطوع ومتطوعة. وقد خضع هؤلاء المتطوعون لبرامج تأهيلية وتدريبية مكثفة لتمكينهم من العمل الميداني في ساحات الحرم وأروقته والمساجد الكبرى، ليكونوا عوناً وسنداً للفرق الإسعافية الرسمية.

أهمية الاستعدادات في السياق الزماني والمكاني

يكتسب موسم رمضان في المدينة المنورة خصوصية روحانية ومكانية عظيمة، حيث يتوافد الملايين من شتى بقاع الأرض لزيارة المسجد النبوي وأداء الصلوات. هذا التجمع البشري الهائل في حيز جغرافي محدد، وتزامن ذلك مع الصيام وأداء المناسك، يرفع من احتمالية حدوث حالات إجهاد أو طوارئ صحية، مما يجعل دور الهلال الأحمر محورياً وحاسماً في الحفاظ على الأرواح. وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يضع صحة وسلامة الزوار على رأس الأولويات الوطنية.

سيناريوهات التعامل مع أوقات الذروة

وضعت الهيئة سيناريوهات دقيقة ومرنة للتعامل مع المتغيرات الميدانية، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد كثافة عالية جداً. وسيتم مضاعفة الجهود والانتشار الميداني بشكل مكثف خلال فترات صلاتي التراويح والتهجد، وليالي السابع والعشرين، وليلة ختم القرآن الكريم. كما تمتد الخطة لتشمل تأمين صلاة العيد وتنظيم زيارة الروضة الشريفة، مما يضمن تقديم استجابة إسعافية فورية وفق أعلى المعايير العالمية، وبما يليق بمكانة ضيوف الرحمن والخدمات الجليلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى