تقنية

نتائج هاكاثون ذكاء القضاء: تتويج 5 مشاريع لابتكار مستقبل المحاكم

في خطوة نوعية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير مرفق القضاء عبر أحدث التقنيات العالمية، اختتم ديوان المظالم فعاليات «هاكاثون ذكاء القضاء»، الذي أقيم برعاية وحضور معالي رئيس الديوان الدكتور خالد بن محمد اليوسف. وقد شهد الحفل الختامي تتويج الفرق الخمسة الأوائل التي قدمت حلولاً ابتكارية استثنائية، حيث تم تسليمهم الجوائز والدروع التقديرية التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 200 ألف ريال سعودي، في حدث يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي للعدالة الإدارية.

مشاركة قياسية ومنافسة تقنية محتدمة

لم يكن هذا الحدث مجرد مسابقة عابرة، بل تحول إلى تظاهرة تقنية كبرى استقطبت نخبة من العقول المبدعة. فقد شهدت المنافسة إقبالاً قياسياً بمشاركة أكثر من 1070 مبتكراً ومبتكرة، توزعوا على 260 فريقاً تقنياً وقانونياً. وقد خضعت هذه الفرق لمراحل فرز دقيقة ومعايير تحكيم صارمة، مما أسفر عن تأهل 24 فريقاً فقط إلى المرحلة النهائية الحاسمة، وهو ما يعكس جودة الأفكار المطروحة وارتفاع مستوى التنافسية لتقديم حلول تليق بمستقبل القضاء في المملكة.

الذكاء الاصطناعي.. ركيزة القضاء الإداري الحديث

تأتي هذه المبادرة في سياق استراتيجي أوسع يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة القضائية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويهدف ديوان المظالم من خلال هذا الهاكاثون إلى استثمار طاقات الشباب لابتكار خوارزميات وأنظمة ذكية قادرة على:

  • تحليل البيانات القضائية الضخمة لتسريع إجراءات التقاضي.
  • التنبؤ بالأحكام بناءً على السوابق القضائية لتقليل التباين في الأحكام.
  • أتمتة العمليات الإدارية الروتينية لتفريغ القضاة للمهام الأكثر تعقيداً.

وقد سبق إعلان النتائج عقد جلسات حوارية رفيعة المستوى بمشاركة قيادات قضائية وخبراء تقنيين، ناقشت بعمق كيف يمكن للابتكار أن يعيد تشكيل تجربة المستفيدين ويرفع من كفاءة وجودة المخرجات القضائية.

أبعاد استراتيجية ومستقبل واعد

إن نجاح «هاكاثون ذكاء القضاء» لا يقاس فقط بالجوائز الموزعة، بل بالأثر المستدام الذي ستحدثه المشاريع الفائزة. حيث تسعى هذه الحلول التقنية النوعية إلى المساهمة بشكل مباشر في تقليص أمد التقاضي، وتعزيز الشفافية، وتسهيل وصول الخدمات للمواطنين والمقيمين. وتؤكد هذه الخطوة ريادة ديوان المظالم في تبني التقنيات الناشئة، ليس فقط لمواكبة التطور العالمي، بل لصناعة نموذج سعودي رائد في مجال «العدالة الذكية» يحتذى به إقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى