محليات

الصحة تحظر تكليف التمريض بغير اختصاصه وتمنع ازدواجية المهن

أصدرت وزارة الصحة تعميماً شديد اللهجة موجهًا لكافة المنشآت الصحية، يقضي بمنع تكليف منسوبي التمريض والقبالة بأي مهام إدارية أو فنية تخرج عن نطاق ممارساتهم المهنية المعتمدة، وذلك في خطوة تنظيمية تهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وضمان سلامة المرضى.

ويأتي هذا التحرك في سياق جهود الوزارة المستمرة لتطوير منظومة الرعاية الصحية بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد ركائز رؤية المملكة 2030، التي تركز على تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة التشغيل، من خلال ضمان تفرغ الكوادر الطبية والتمريضية لمهامهم الأساسية في رعاية المرضى.

الإطار النظامي ومنع ازدواجية المهن

استندت توجيهات الوزارة بشكل مباشر إلى المادة الثانية عشرة من نظام مزاولة المهن الصحية، التي تحظر بشكل قاطع ازدواجية الممارسة. وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام التام بعدم مزاولة الممارس الصحي لأكثر من مهنة صحية واحدة، أو الجمع بين مهنة صحية وأخرى تتعارض مع طبيعة عمله الأساسي، وذلك لضمان التركيز المهني التام وسلامة الإجراءات الطبية المقدمة للمستفيدين.

وأكدت الوزارة أن السجل المهني والترخيص هما المعيار الوحيد والفيصل لتحديد صلاحيات وامتيازات الممارس الصحي، معتبرة أن أي تجاوز لهذه المعايير يعد مخالفة صريحة تستوجب العقوبة النظامية.

تحديد الاختصاصات والصلاحيات

حددت الوزارة بدقة النطاق المسموح به لعمل التمريض والقبالة لقطع الطريق أمام أي اجتهادات إدارية خاطئة، حيث شملت الصلاحيات:

  • للتمريض: العمل في الأقسام السريرية (غرف التنويم)، العيادات الخارجية، أقسام الطوارئ، المراكز التخصصية، عيادات المناظير، تفتيت الحصوات، الأشعة التداخلية، العناية بالجروح، بالإضافة إلى إدارات التمريض والجودة والتدريب في التجمعات الصحية.
  • للقبالة: متابعة الحوامل، رعاية ما بعد الولادة، دعم الرضاعة الطبيعية، والمشاركة في عيادات الطب الشرعي والصحة المدرسية والمنزلية.

العقوبات والأثر المتوقع

حذرت الوزارة من أن ممارسة أي نشاط صحي دون ترخيص أو تجاوز حدود الاختصاص في غير حالات الضرورة القصوى سيعرض المخالفين والمنشآت للمساءلة القانونية. وألزمت الإدارات بتصحيح أوضاع منسوبي التمريض فوراً، وسحب أي تكليفات بأعمال إدارية أو كتابية تشتت جهودهم.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في سد الفجوة في القوى العاملة التمريضية من خلال إعادتهم إلى أماكنهم الطبيعية بجانب المريض، مما يعزز من سرعة الاستجابة للحالات الطبية ويقلل من الأخطاء المهنية الناتجة عن تشتت الانتباه في مهام جانبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى