اقتصاد

تحقيق دافوس مع بورغي بريندي بسبب وثائق جيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، المؤسسة الدولية العريقة المنظمة لقمة دافوس السنوية، عن فتح تحقيق مستقل وشامل للتدقيق في طبيعة العلاقة التي ربطت رئيسه التنفيذي، بورغي بريندي، بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بفضائح جنسية هزت الأوساط العالمية.

وجاء هذا التحرك الرسمي استجابة لتوصية مباشرة من مجلس إدارة المنتدى، الذي وجه لجنة التدقيق والمخاطر بتقصي الحقائق عقب ظهور اسم «بريندي» في الدفعة الأخيرة من الوثائق القضائية التي رفعت عنها السرية وزارة العدل الأمريكية. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على سمعة المؤسسة الدولية التي طالما رفعت شعار «تحسين حالة العالم»، خاصة في ظل التدقيق الإعلامي المتزايد على الشخصيات العامة المرتبطة بملفات إبستين.

وتشير التفاصيل الأولية إلى أن التحقيق يركز على توضيح ملابسات مشاركة بورغي بريندي في ثلاث مآدب عشاء عمل مع جيفري إبستين خلال عامي 2018 و2019، بالإضافة إلى فحص سجلات التواصل الإلكتروني والرسائل النصية بين الطرفين. ومن الجدير بالذكر أن هذه الفترة كانت حساسة للغاية، حيث كان إبستين قد أدين سابقاً في عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة، قبل أن يتم القبض عليه مجدداً في 2019 بتهم الاتجار بالجنس.

سياق العلاقات والخلفية التاريخية

في دفاعه عن موقفه، أوضح السياسي النرويجي المخضرم (52 عاماً)، الذي شغل سابقاً منصبي وزير الخارجية والمالية في بلاده، أنه لم يكن على دراية بالسجل الجنائي لإبستين وقت اللقاءات. وكشفت التقارير أن حلقة الوصل في هذه العلاقة كان الدبلوماسي النرويجي تيري رود-لارسن، الذي استقال سابقاً من معهد السلام الدولي بسبب علاقاته المالية مع إبستين. وأكد بريندي أن اللقاء الأول تم في نيويورك عام 2018 بدعوة من رود-لارسن، وأن اللقاءات كانت جماعية بحضور دبلوماسيين ورجال أعمال، وليست لقاءات خاصة.

تداعيات القضية وتأثيرها على «دافوس»

يكتسب هذا التحقيق أهمية قصوى نظراً لمكانة المنتدى الاقتصادي العالمي كمنصة تجمع قادة العالم وصناع القرار. ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في توقيت حرج، حيث يسعى المنتدى للنأي بنفسه عن أي شبهات قد تمس مصداقيته الأخلاقية. ويرى مراقبون أن إصرار بريندي نفسه على إجراء المراجعة المستقلة يعكس رغبة استباقية في احتواء الأزمة قبل تفاقمها، خاصة مع اقتراب موعد القمة السنوية.

وتعد وثائق إبستين التي كُشف عنها مؤخراً جزءاً من دعوى تشهير رفعتها فيرجينيا جيوفري، إحدى ضحايا إبستين، وقد تضمنت الوثائق أسماء عشرات الشخصيات البارزة عالمياً، مما وضع العديد من المؤسسات الكبرى تحت ضغط المساءلة العامة والشفافية. ويؤكد المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال هذا الإجراء التزامه بمعايير الحوكمة الرشيدة، مشدداً على أن بريندي يتعاون بشكل كامل مع التحقيقات لإغلاق هذا الملف نهائياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى