العالم العربي

الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

أشاد وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شائع محسن الزنداني، بالدور المحوري والجهود الكبيرة التي يبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية في دعم الحكومة اليمنية الشرعية وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكد الزنداني أن المشاريع والمبادرات التي يقودها البرنامج لا تقتصر فقط على الجانب الإغاثي العاجل، بل تتعداها إلى مشاريع تنموية مستدامة تلامس احتياجات المواطن اليمني بشكل مباشر في مختلف المحافظات المحررة. وتأتي هذه الإشادة في سياق تقدير الحكومة اليمنية للدعم الأخوي المستمر من المملكة العربية السعودية، والذي يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.

سياق الدعم السعودي: من الإغاثة إلى التنمية المستدامة

تأسس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كمبادرة استراتيجية تهدف إلى نقل العمل الإغاثي في اليمن من مرحلة المساعدات الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التنمية وإعادة الإعمار. ومنذ انطلاقه، عمل البرنامج على تنفيذ مئات المشاريع الحيوية في سبعة قطاعات أساسية تشمل: الصحة، التعليم، الطاقة، النقل، المياه، الزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية.

ويأتي هذا الدعم في وقت يعاني فيه اليمن من تدهور حاد في البنية التحتية جراء الصراع المستمر لسنوات، حيث ساهم البرنامج في إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، وتجهيز المدارس والجامعات، بالإضافة إلى مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي الذي يعد شرياناً حيوياً لليمنيين، ومشاريع تعبيد الطرق الرئيسية التي تربط بين المحافظات.

الأهمية الاقتصادية والأثر الإقليمي

لا تقتصر أهمية البرنامج السعودي على الجانب الخدمي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الجانب الاقتصادي بشكل كبير. فقد ساهمت منحة المشتقات النفطية السعودية المقدمة عبر البرنامج في تشغيل محطات الكهرباء في المحافظات المحررة، مما أدى إلى استقرار نسبي في إمدادات الطاقة، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، ودعم استقرار العملة المحلية والاقتصاد اليمني بشكل عام.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يُنظر إلى جهود البرنامج كنموذج رائد في العمل التنموي أثناء النزاعات، حيث يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال توفير فرص العمل للشباب اليمني ومحاربة البطالة، مما يقلل من فرص الانخراط في الجماعات المتطرفة ويساعد في تهيئة الأرضية المناسبة لعملية السلام الشاملة في المستقبل.

وختاماً، يمثل الدعم السعودي المستمر عبر هذا البرنامج رسالة واضحة بالتزام المملكة العربية السعودية بدعم اليمن أرضاً وإنساناً، ليس فقط لتجاوز الأزمة الحالية، بل لبناء مستقبل واعد ومستقر للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى