محليات

برنامج مهم تدري: مبادرة الأرصاد لتعزيز الوعي المناخي

أعلن المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، عن إطلاق البرنامج الوطني التوعوي «مهم تدري»، والذي يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول كيفية التعامل الأمثل والآمن مع الظواهر الجوية المختلفة. ويأتي هذا البرنامج حاملاً رسالة مباشرة وواضحة للمجتمع بضرورة جعل معرفة حالة الطقس جزءاً أساسياً من التخطيط اليومي للأفراد والمؤسسات.

سياق المبادرة وأهميتها الاستراتيجية

تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات مناخية ملحوظة، حيث أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة، مما يستدعي جاهزية مجتمعية عالية. وتنسجم أهداف برنامج «مهم تدري» مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بجودة الحياة وتعزيز السلامة العامة، حيث يعد الوعي الوقائي خط الدفاع الأول ضد المخاطر الطبيعية. إن التحول من رد الفعل بعد وقوع الكارثة إلى الاستعداد الاستباقي يمثل جوهر هذه الحملة، مما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنجم عن السيول أو العواصف الغبارية وغيرها.

شراكة تكاملية لتعزيز السلامة العامة

أوضح القحطاني أن الحملة لن تكون جهداً فردياً، بل هي نتاج شراكة استراتيجية يقودها الدفاع المدني السعودي بالتعاون مع كافة القطاعات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، وجمعيات النفع العام، بالإضافة إلى الفرق التطوعية. ويهدف هذا التكاتف المؤسسي إلى إيصال الرسائل التثقيفية لأوسع شريحة ممكنة من المواطنين والمقيمين عبر مختلف الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية، لضمان بناء وعي شامل حول آثار الطقس وكيفية التصرف السليم خلال الحالات المطرية الغزيرة أو موجات الغبار.

تغيير السلوك المجتمعي تجاه الطقس

يركز البرنامج بشكل أساسي على تعديل سلوكيات الأفراد الذين قد يتجاهلون التحذيرات الرسمية، مما يعرضهم للخطر في بطون الأودية أو مجاري السيول. وأكد المتحدث الرسمي أن الهدف ليس تخويف الناس من الظواهر الجوية، فالطقس غالباً ما يكون جميلاً ومحفزاً للأنشطة، ولكن الهدف هو ترسيخ ثقافة «المعرفة المسبقة». فمن خلال الاطلاع المبكر على النشرات الجوية، يمكن للأسر والأفراد التخطيط لنزهاتهم وأنشطتهم الخارجية في الأوقات والأماكن الآمنة، مما يحول متابعة الطقس من إجراء طارئ إلى عادة يومية تضمن السلامة والسعادة.

التقنية في خدمة الوعي: تطبيق «أنواء»

وفي إطار توظيف التقنية لخدمة أهداف البرنامج، سلط القحطاني الضوء على تطبيق «أنواء» التابع للمركز الوطني للأرصاد، والذي يُعد اليوم أحد أكثر تطبيقات الطقس تحميلاً في الشرق الأوسط. يمثل التطبيق أداة قوية في يد المستخدم، حيث يتيح معرفة التوقعات الجوية لمدة عشرة أيام قادمة بدقة عالية، ومراقبة الظواهر الجوية بشكل آني. واعتبر القحطاني أن هذا التطبيق هو «هدية» المركز للجميع لتمكينهم من اتخاذ قرارات حياتية أكثر وعياً وأماناً، داعياً الجميع لتحميله والاستفادة من خصائصه المتطورة لمواكبة تقلبات الطقس بكل ثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى