أخبار العالم

لافروف يتهم كييف بمحاولة اغتيال جنرال روسي لنسف المفاوضات

وجه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتهامات مباشرة إلى السلطات الأوكرانية بالوقوف وراء محاولة اغتيال ضابط رفيع المستوى في الجيش الروسي، وقعت أحداثها يوم الجمعة في العاصمة موسكو. واعتبر لافروف أن هذا الهجوم ليس مجرد عمل أمني معزول، بل هو تحرك سياسي متعمد يهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية والمباحثات الجارية بوساطة أمريكية للتوصل إلى حل للنزاع القائم في أوكرانيا.

تفاصيل الحادث والاتهامات الروسية

أفادت لجنة التحقيقات الروسية، المعنية بالنظر في الجرائم الكبرى، بأن جنرالاً في الجيش تعرض لإطلاق نار داخل مبنى سكني في موسكو صباح الجمعة، مما استدعى نقله فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي تعليقه على الحادث، وصف لافروف العملية بأنها "عمل إرهابي"، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يؤكد توجه نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نحو سلسلة من الاستفزازات المتواصلة التي تهدف بشكل أساسي إلى إفشال مسار المفاوضات الدقيقة الجارية حالياً.

سياق العمليات الأمنية في العمق الروسي

تأتي هذه الحادثة في سياق متوتر يشهد تزايداً في العمليات التي تستهدف شخصيات ومواقع داخل العمق الروسي، وهو ما تصفه موسكو بـ "حرب الظل" التي تشنها الاستخبارات الأوكرانية. تاريخياً، منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، شهدت روسيا عدة حوادث اغتيال وتفجيرات استهدفت شخصيات مؤيدة للكرملين وصحفيين عسكريين، وهي عمليات غالباً ما تنفي كييف مسؤوليتها المباشرة عنها أو تلتزم الصمت الاستراتيجي حيالها، بينما تعتبرها موسكو دليلاً على تبني أوكرانيا لأساليب "الإرهاب الدولي".

التداعيات السياسية والدبلوماسية

يحمل توقيت محاولة الاغتيال دلالات سياسية بالغة الأهمية، خاصة مع الحديث عن وساطة أمريكية ومباحثات تهدف لإنهاء النزاع. يرى مراقبون أن استهداف شخصيات عسكرية رفيعة في قلب العاصمة موسكو يشكل خرقاً أمنياً كبيراً ورسالة تصعيد قد تؤدي إلى تصلب المواقف الروسية في أي مفاوضات قادمة. إن مثل هذه الحوادث تزيد من تعقيد المشهد الدولي، حيث قد تستخدمها موسكو كمبرر لتكثيف ضرباتها العسكرية أو لرفض تقديم أي تنازلات دبلوماسية، مما يضع الوسطاء الدوليين أمام تحديات إضافية في محاولة ردم الهوة بين طرفي النزاع.

الأثر المتوقع على مسار الحرب

من المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول القيادات العسكرية والسياسية في روسيا، وربما يؤدي إلى ردود فعل انتقامية في الميدان. محلياً، يعزز هذا الخطاب الرواية الرسمية الروسية بضرورة استمرار "العملية العسكرية الخاصة" لحماية الأمن القومي. أما إقليمياً ودولياً، فإن استمرار استهداف الشخصيات الرفيعة يهدد بتوسيع رقعة الصراع ويقلل من فرص نجاح الحلول الدبلوماسية في المدى القريب، مما يبقي المنطقة في حالة من عدم الاستقرار المستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى