الرياضة

الأنصار يفقد أمل الصعود وأحد يقترب من الهبوط للدرجة الثالثة

عاشت الجماهير الرياضية في المدينة المنورة ليلة حزينة، بعد أن تبددت آخر آمال فريق الأنصار الأول لكرة القدم في العودة إلى مصاف أندية دوري الدرجة الثانية، عقب خسارته القاسية والمؤثرة اليوم (الجمعة) على أرضه وبين جماهيره. وقد جاءت هذه الهزيمة أمام متصدر المجموعة الرابعة، فريق القوارة، بنتيجة هدفين نظيفين دون رد، لتقضي رسمياً على طموحات «فخر طيبة» في المنافسة هذا الموسم.

مسيرة متعثرة وأرقام لا تكفي للصعود

لم يكن مشوار فريق الأنصار في منافسات دوري الدرجة الثالثة مفروشاً بالورود، حيث عانى الفريق من تذبذب واضح في المستوى والنتائج طوال الموسم. فبعد خوضه 15 مباراة في المجموعة الرابعة، جاءت المحصلة الرقمية لتعكس حالة عدم الاستقرار الفني، إذ تقاسم الفريق نتائج مبارياته بالتساوي الغريب: 5 انتصارات، و5 تعادلات، و5 هزائم. هذه النتائج جعلت من المستحيل على الفريق اللحاق بركب الصدارة أو المنافسة على بطاقات التأهل، ليحكم على نفسه بالبقاء موسمًا آخر في دهاليز الدرجة الثالثة.

أحد.. الجار الغريق يكمل مأساة المدينة

وفي سياق متصل يزيد من أوجاع رياضة المدينة المنورة، تتجه الأنظار بأسى نحو القطب الآخر، نادي أحد، الذي يبدو أنه يسير بخطى متسارعة نحو الهاوية لمرافقة غريمه التقليدي في دوري الدرجة الثالثة. وتشير الأرقام الكارثية التي حققها فريق أحد هذا الموسم في دوري الدرجة الثانية إلى انهيار تام، حيث خاض الفريق 20 مباراة دون أن يتمكن من حصد أي نقطة، في سابقة تاريخية تعكس حجم الأزمة الإدارية والفنية التي يعيشها «الجبل».

تاريخ عريق في مهب الريح

يعتبر ناديا الأنصار وأحد من أعرق الأندية السعودية، حيث يمثلان الواجهة الرياضية لمنطقة المدينة المنورة. ولطالما كان للفريقين صولات وجولات في الدوري السعودي للمحترفين (دوري الأضواء) في سنوات سابقة، وكانا ندين قويين لكبار الأندية السعودية. إن هذا التراجع المخيف لكلا الناديين إلى دوري الدرجة الثالثة لا يمثل مجرد كبوة جواد، بل يشير إلى أزمة عميقة تعصف برياضة المنطقة، مما يثير تساؤلات المحللين والجماهير حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار المزدوج لقطبي المدينة.

ديربي المدينة.. من الأضواء إلى الظل

مع بقاء الأنصار في الدرجة الثالثة واقتراب هبوط أحد رسمياً إليها، تترقب الجماهير بمرارة «ديربي المدينة» في الموسم المقبل، ولكن هذه المرة بعيداً عن الأضواء والكاميرات، في دوري الدرجة الثالثة. هذا السيناريو المتوقع سيشكل ضربة قوية للحضور الجماهيري والقيمة السوقية للناديين، ولكنه في الوقت ذاته قد يكون فرصة لإعادة ترتيب الأوراق والبدء من جديد في رحلة تصحيح المسار للعودة إلى المكانة الطبيعية التي تليق باسم المدينة المنورة وتاريخ نادييها العريقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى