الرياضة

قانونية مشاركة عبدالله الحمدان واحتجاج الاتحاد: تحليل شامل

أثار انتقال اللاعب الدولي عبدالله الحمدان من نادي الهلال إلى صفوف نادي النصر، ومشاركته اللاحقة في مواجهة الكلاسيكو ضد نادي الاتحاد، جدلاً قانونياً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية. وقد جاءت هذه القضية لتشغل الرأي العام الرياضي، خاصة بعد تقديم إدارة نادي الاتحاد احتجاجاً رسمياً يطعن في أهلية مشاركة اللاعب، مستندة إلى تفاصيل دقيقة تتعلق بتوقيت فسخ عقده السابق.

الرأي القانوني: بين فسخ العقد ولائحة الاحتراف

في قراءة قانونية مفصلة للمشهد، أوضح الأكاديمي القانوني الدكتور حسن وديف لصحيفة «عكاظ» الأبعاد النظامية للقضية. وتتمحور الإشكالية حول قيام الحمدان بفسخ عقده مع الهلال من طرف واحد خلال فترة الانتقالات الشتوية، مع تبقي 6 أيام فقط على نهايته، ودون الحصول على تنازل من ناديه السابق. هذا التصرف يطرح تساؤلات جوهرية حول مشروعية السبب الذي استند إليه اللاعب.

وأشار الدكتور وديف إلى أن المادة 42 من لائحة الاحتراف تحظر بوضوح فسخ العقد من طرف واحد أثناء "فترة المنافسة"، والتي تبدأ من أول مباراة رسمية وتنتهي بآخر مباراة في الموسم. وبناءً على ذلك، فإن فسخ العقد في هذا التوقيت قد يضع اللاعب تحت طائلة المسؤولية والمخالفة النظامية، ما لم يكن الفسخ لسبب مشروع وقوي مثل تأخر الرواتب لفترة طويلة.

موقف نادي النصر وسلامة إجراءات التسجيل

على الرغم من الجدل حول طريقة خروج اللاعب من ناديه السابق، إلا أن الموقف القانوني لنادي النصر يبدو سليماً من حيث إجراءات التسجيل والمشاركة. حيث أكد الخبير القانوني أن لجنة الاحتراف قامت بتسجيل اللاعب وفقاً للمادة 28 من اللائحة، مما يجعل مشاركته في المباريات، بما فيها لقاء الاتحاد، نظامية تماماً من الناحية الإجرائية. وأضاف أن اسم اللاعب أُدرج ضمن قائمة الفريق وفق المادة 31 من لائحة المسابقات، مما يحصن مشاركته من الاحتجاجات المتعلقة بالأهلية.

تداعيات القضية وتأثيرها على ترتيب الدوري

تكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة نظراً لتأثير نتيجة المباراة على جدول ترتيب دوري روشن السعودي للمحترفين. فالمباراة التي أقيمت ضمن الجولة الـ21 على ملعب "الأول بارك" بالرياض، انتهت بفوز النصر بهدفين دون رد، مما رفع رصيده إلى 49 نقطة معززاً موقعه في وصافة الترتيب ومواصلاً مطاردة الصدارة. في المقابل، تجمد رصيد الاتحاد عند 34 نقطة متراجعاً للمركز السابع، مما يجعل قبول الاحتجاج أو رفضه أمراً مصيرياً لمسيرة الفريقين هذا الموسم.

السيناريوهات المتوقعة وقرار غرفة فض المنازعات

يخلص الرأي القانوني إلى أن الاحتجاج المقدم من نادي الاتحاد قد لا يؤدي إلى تغيير نتيجة المباراة، نظراً لسلامة إجراءات تسجيل النصر للاعب. ومع ذلك، فإن النزاع قد يتحول إلى مسار آخر يتعلق بالتعويضات المالية. حيث يحق لنادي الهلال المطالبة بالتعويض إذا ثبت أن فسخ العقد لم يكن لسبب مشروع. كما قد يواجه نادي النصر عقوبات انضباطية فقط في حال نجح الهلال في إثبات وجود "تحريض" للاعب على فسخ عقده، وهو أمر يتطلب أدلة قاطعة أمام غرفة فض المنازعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى