مال و أعمال

السعودية وسوريا: 5 اتفاقيات استراتيجية تشمل الطيران والطاقة

في خطوة تعكس تطوراً لافتاً في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، شهدت العاصمة السورية دمشق توقيع 5 اتفاقيات استراتيجية هامة بين مجموعة من كبرى الشركات السعودية وجهات حكومية سورية. وجاء هذا الحدث تزامناً مع زيارة وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار، بهدف تعزيز التعاون المشترك وبحث الفرص الاستثمارية الواعدة التي تخدم مصالح الطرفين.

تفاصيل الاتفاقيات الخمس الموقعة

شملت الاتفاقيات قطاعات حيوية تشكل عصب البنية التحتية والخدمات، وجاءت تفاصيلها وفقاً لما تم الإعلان عنه كالتالي:

  • قطاع الاتصالات والتقنية: تم توقيع اتفاقية مشروع “سيليك لينك” بين شركة الاتصالات السعودية (stc) ووزارة الاتصالات السورية، وهي خطوة تهدف لتعزيز الربط الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات.
  • قطاع الطيران والمطارات: تم إبرام اتفاقية بين “صندوق إيلاف” ومؤسسة الطيران السوري لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، مما سيسهم في إعادة تفعيل حركة النقل الجوي في الشمال السوري. كما تم الاتفاق على تأسيس شركة طيران جديدة بالشراكة بين “طيران ناس” والطيران السوري.
  • قطاع الصناعة والبنية التحتية: وقعت شركة “كابلات الرياض” اتفاقية استراتيجية مع الصندوق السيادي السوري، لدعم مشاريع الكهرباء والبنية التحتية التي تحتاجها سوريا في مرحلة إعادة الإعمار.
  • قطاع المياه والطاقة: تم الاتفاق على تولي شركتي “أكوا باور” و”نقل المياه” السعوديتين مهام تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه في سوريا، وهو قطاع حيوي يعاني من تحديات كبيرة.

سياق التحول في العلاقات الاقتصادية

تأتي هذه الاتفاقيات تتويجاً لمسار الانفتاح الدبلوماسي الذي شهدته المنطقة مؤخراً، والذي تمثل في استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض ودمشق، وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وتُعد هذه الزيارة الاقتصادية رفيعة المستوى مؤشراً واضحاً على انتقال العلاقات من مرحلة التطبيع السياسي إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الفاعلة.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية

تحمل هذه الاتفاقيات أبعاداً اقتصادية هامة، حيث تعتبر سوريا سوقاً واعدة لشركات البنية التحتية والإنشاءات السعودية، خاصة في ظل حاجة البلاد لمشاريع إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب. بالنسبة للجانب السوري، يمثل دخول شركات بحجم “أكوا باور” و”stc” و”طيران ناس” فرصة ذهبية لجذب رؤوس الأموال والخبرات الفنية اللازمة لإنعاش الاقتصاد المحلي وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، حيث يُنظر للتحرك السعودي غالباً كمؤشر ثقة ومحفز للأسواق الإقليمية، مما قد يساهم في تسريع عجلة التعافي الاقتصادي في سوريا وتعزيز الاستقرار في المنطقة عموماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى