لماذا يستحق محمد صلاح 400 ألف إسترليني؟ تقرير بريطاني يجيب

سلطت تقارير صحفية بريطانية الضوء مجدداً على الجدل الدائر حول الراتب الضخم الذي يتقاضاه النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي، والذي يُقدر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، مؤكدة أن ما يقدمه "الفرعون المصري" داخل المستطيل الأخضر وخارجه يبرر تماماً كل بنس يدفعه النادي.
لغة الأرقام لا تكذب: تأثير فني استثنائي
أشار التقرير إلى أن الحكم على استحقاق صلاح لهذا الراتب لا يجب أن يقتصر على نظرة سطحية، بل يجب الغوص في لغة الأرقام التي تضع صلاح في مصاف أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز. منذ انضمامه إلى ليفربول قادماً من روما في عام 2017، لم يكتفِ صلاح بكونه هدافاً للفريق فحسب، بل تحول إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع. إن استمرارية صلاح في تسجيل أكثر من 20 هدفاً في الموسم الواحد لعدة مواسم متتالية هي عملة نادرة في كرة القدم الحديثة، وهو ما يجعله ركيزة أساسية لا غنى عنها في تشكيلة "الريدز".
اللياقة البدنية والجاهزية الدائمة
من أهم النقاط التي استند إليها التقرير البريطاني للرد على المشككين هي "التوافر" (Availability). فبالمقارنة مع نجوم آخرين يتقاضون رواتب فلكية في البريميرليج، يتميز محمد صلاح بسجل إصابات نظيف بشكل مذهل. النجم المصري يحافظ على لياقة بدنية عالية تسمح له بالمشاركة في الغالبية العظمى من مباريات الفريق في مختلف البطولات، مما يعني أن النادي يستفيد فعلياً من خدماته طوال الموسم، بعكس لاعبين آخرين يغيبون لفترات طويلة بداعي الإصابة رغم رواتبهم العالية.
البعد الاقتصادي والتسويقي: أيقونة عالمية
لا يمكن إغفال الجانب الاقتصادي عند الحديث عن راتب محمد صلاح. التقرير نوه إلى أن صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل هو علامة تجارية عالمية تدر أرباحاً طائلة على ليفربول. الشعبية الجارفة لصلاح في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فتحت آفاقاً تسويقية واسعة للنادي الإنجليزي، بدءاً من مبيعات القمصان التي تحمل اسمه ورقم 11، وصولاً إلى عقود الرعاية التي تنجذب للنادي بوجود نجم بحجمه. هذا التأثير التجاري يغطي جزءاً كبيراً من تكلفة راتبه، مما يجعل الصفقة رابحة للنادي من الناحية المالية أيضاً.
الخلفية التاريخية ومكانة الأسطورة
يأتي هذا الدفاع القوي في سياق تاريخي مهم، حيث أصبح محمد صلاح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، متخطياً أساطير مثل روبي فاولر وستيفن جيرارد. إن الحفاظ على لاعب يكسر الأرقام القياسية بشكل دوري وينافس دائماً على الجوائز الفردية والجماعية يتطلب تقديراً مالياً يوازي حجم عطائه، وهو ما أدركته إدارة ليفربول عند تجديد عقده الأخير، لتؤكد التقارير البريطانية اليوم صحة ذلك القرار وبعد نظر الإدارة في الحفاظ على جوهرتها الثمينة.



