العالم العربي

السعودية تدين هجمات الدعم السريع في كردفان وتدعو للتهدئة

أعربت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الخارجية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي شنتها «قوات الدعم السريع» على القرى والمدن في منطقة كردفان بالسودان، وما نتج عنها من ترويع للمدنيين الآمنين وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وأكدت المملكة في بيانها رفضها القاطع لأي استهداف يطال المدنيين العزل أو المنشآت المدنية، مشددة على ضرورة حماية الشعب السوداني الشقيق من ويلات الحرب المستمرة.

سياق الصراع وتطورات الأزمة السودانية

تأتي هذه الإدانة السعودية في وقت يشهد فيه السودان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث امتدت رقعة المعارك لتشمل مناطق واسعة خارج العاصمة الخرطوم، وصولاً إلى ولايات دارفور وكردفان والجزيرة. ومنذ اندلاع الصراع المسلح في منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث تسببت المعارك في نزوح الملايين داخلياً وخارجياً، وتدمير هائل للبنية التحتية، وتعطل الخدمات الأساسية والصحية.

الدور السعودي وجهود منبر جدة

لطالما لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في محاولات احتواء الأزمة السودانية منذ أيامها الأولى. فقد استضافت المملكة، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، محادثات «منبر جدة» التي هدفت إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وتجدد الرياض من خلال هذا البيان موقفها الثابت الداعي إلى ضرورة العودة إلى المسار السياسي، وتغليب لغة الحوار، والالتزام بمخرجات المحادثات السابقة التي نصت على حماية المدنيين والامتناع عن استخدامهم كدروع بشرية أو استهداف مساكنهم.

التداعيات الإنسانية والإقليمية

يحذر المراقبون من أن استمرار الهجمات في مناطق حيوية مثل كردفان يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، نظراً للأهمية الزراعية والرعوية لهذه المناطق. كما أن استمرار العنف يلقي بظلاله القاتمة على استقرار المنطقة بأسرها، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً للضغط على الأطراف المتنازعة لوقف الأعمال العدائية فوراً. وتؤكد السعودية وقوفها المستمر إلى جانب السودان وشعبه حتى يتجاوز هذه المحنة ويستعيد أمنه واستقراره، داعية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته تجاه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى