غيابات الاتحاد أمام الغرافة: أزمة إصابات تضرب العميد آسيوياً

يعيش الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي حالة من الاستنفار الفني والإداري، وذلك قبل ساعات من المواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنظيره الغرافة القطري، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس للغاية لكتيبة "العميد"، خاصة في ظل المتغيرات الكبيرة التي طرأت على قائمة الفريق مؤخراً.
تداعيات رحيل النجوم ولعنة الإصابات
لم تتوقف متاعب الاتحاد عند حدود التغييرات في سوق الانتقالات، والتي شهدت -بحسب التقارير الأخيرة- رحيل الثنائي العالمي كريم بنزيما إلى الهلال ونجولو كانتي إلى فناربخشة التركي، بل امتدت لتشمل أزمة إصابات مفاجئة ضربت عمق التشكيلة الأساسية. وقد أعلن المركز الإعلامي لنادي الاتحاد في بيان رسمي أن الفريق سيفتقد لخدمات 8 لاعبين دفعة واحدة، مما يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي.
وأوضح البيان الطبي أن قائمة الغيابات تضم أسماءً مؤثرة، حيث يواصل كل من فيصل الغامدي، وصالح الشهري، والهولندي ستيفن بيرغوين، والمدافع سعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية في عيادة النادي، مما يؤكد غيابهم عن الموقعة الآسيوية المنتظرة يوم الثلاثاء المقبل.
حلول الجهاز الفني والاعتماد على الشباب
في ظل هذه الظروف المعقدة، وجد المدير الفني للفريق "كونسيساو" نفسه مضطراً للبحث عن حلول غير تقليدية لسد الثغرات في التشكيلة. وتشير المصادر إلى أن المدرب قرر الاستعانة بمجموعة من اللاعبين الشباب لتعويض النقص العددي الحاد، في خطوة تعد سلاحاً ذو حدين في مواجهة فريق متمرس مثل الغرافة. ويعكف الجهاز الفني حالياً على المفاضلة بين العناصر المتاحة لاختيار التشكيل الأمثل الذي يضمن التوازن بين الدفاع والهجوم.
حسابات التأهل وأهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة بالنظر إلى جدول ترتيب المجموعة؛ حيث يحتل الاتحاد المركز السادس برصيد 9 نقاط، بينما يأتي الغرافة في المركز التاسع برصيد 6 نقاط. ويعني فوز الاتحاد في هذا اللقاء ضماناً كبيراً لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني، والابتعاد عن حسابات النقاط المعقدة في الجولات الأخيرة.
تاريخ الاتحاد في المحافل الآسيوية
من الجدير بالذكر أن نادي الاتحاد يمتلك إرثاً تاريخياً كبيراً في البطولات الآسيوية، حيث سبق له التربع على عرش القارة بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين في نسختي 2004 و2005، ومشاركته المشرفة في كأس العالم للأندية. هذا التاريخ العريق يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين الحاليين والجيل الشاب للحفاظ على هيبة "النمور" قارياً، وتجاوز العقبات الحالية للمضي قدماً نحو استعادة الأمجاد الآسيوية، رغم قسوة الظروف والغيابات.



