محليات

وقاء مكة يعالج 6 آلاف موقع لمكافحة نواقل الأمراض

كثّف المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها «وقاء» بمنطقة مكة المكرمة جهوده الميدانية الرامية إلى تعزيز مفهوم «الصحة الواحدة»، وذلك من خلال حملات موسعة لمكافحة نواقل الأمراض. وقد أسفرت هذه الجهود عن تنفيذ 2800 عملية تقصي دقيقة، ومعالجة 6000 موقع حيوي، في خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة والحد من انتشار الأوبئة في المنطقة التي تشهد كثافة بشرية عالية.

تعزيز منظومة الصحة الواحدة في مكة المكرمة

تكتسب جهود مركز «وقاء» في منطقة مكة المكرمة أهمية استراتيجية كبرى، نظراً للمكانة الدينية والجغرافية للمنطقة التي تستقبل ملايين الزوار والمعتمرين والحجاج سنوياً. ويأتي تبني المركز لمفهوم «الصحة الواحدة» انطلاقاً من الترابط الوثيق بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وسلامة البيئة. وتعمل الفرق الميدانية وفق استراتيجية وقائية تهدف إلى قطع دورة حياة نواقل الأمراض قبل وصولها إلى النطاق العمراني، مما يساهم بشكل مباشر في رفع مستوى الأمن الصحي والبيئي في المملكة.

وأطلق المركز عمليات واسعة النطاق للحد من تفشي الأمراض المنتقلة عبر النواقل، حيث باشرت فرق الصحة الحيوانية تنفيذ الخطة التشغيلية لعمليات المسح الميداني والاستقصاء الحشري واليرقي. وشملت هذه العمليات العاصمة المقدسة، ومحافظات الطائف، والقنفذة، والخرمة، وجدة، لضمان تغطية شاملة للمواقع المحتملة لتكاثر النواقل.

استراتيجيات المكافحة والمعالجة الميدانية

تركز الفرق الميدانية جهودها بشكل مكثف على المواقع المستهدفة وعالية الخطورة، لاسيما البرك والمستنقعات المائية الواقعة خارج النطاق العمراني للسكان، والتي تُعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات. وتهدف هذه التحركات الاستباقية إلى:

  • تحديد أنواع الحشرات بدقة وتصنيفها.
  • تقييم مدى خطورتها الوبائية واحتمالية نقلها للأمراض.
  • اتخاذ التدابير الفورية لمعالجة بؤر التوالد الحشري قبل تفاقمها.

وتستخدم الفرق المختصة حزمة متنوعة من أساليب المعالجة المتقدمة التي تجمع بين المكافحة الحيوية، والبيئية، والكيميائية، لضمان القضاء التام على النواقل بطرق آمنة ومستدامة.

الجولات التفقدية وضمان الجودة

في إطار الحرص على جودة الأداء وسرعة الاستجابة، أجرى مدير عام فرع المركز بمنطقة مكة المكرمة، الدكتور غالب بن عبدالغني الصاعدي، جولة تفقدية لأعمال الفرق بمحافظة جدة. ووقف الصاعدي ميدانياً على جاهزية فرق مكافحة نواقل الأمراض، للتأكد من تنفيذ مهام التقصي والمكافحة وفق الخطط المعتمدة وبأعلى معايير الكفاءة.

وتسعى إدارة المركز من خلال هذه المتابعة المستمرة إلى تعزيز فاعلية الاستجابة السريعة لأي طارئ بيئي، بما يسهم في ترسيخ تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة» الشامل. وقد كشفت الإحصائيات الرسمية للربع الرابع من عام 2025م عن حجم إنجاز ضخم، تمثّل في تنفيذ أكثر من 2800 عملية تقصي دقيقة لليرقات والحشرات، وتوجت هذه الجهود بأعمال مكافحة ومعالجة وقائية شملت أكثر من 6000 موقع حيوي في مختلف أنحاء منطقة مكة المكرمة، محققة أهدافها المرسومة بدقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى