محليات

أمانة جدة: عقوبات فورية لمخالفي أوقات البناء

أعلنت أمانة محافظة جدة عن اتخاذ خطوات حازمة لضبط المشهد الحضري داخل الأحياء السكنية، مشددة على البدء في التطبيق الفوري للجزاءات النظامية بحق مواقع البناء والتشييد التي تمارس أعمالها خارج أوقات العمل المسموح بها رسميًا. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للشكاوى المتعلقة بالإزعاج، وحرصًا على توفير بيئة سكنية هادئة تليق بسكان المحافظة وزوارها.

حملات رقابية مكثفة لضبط المخالفين

أوضحت الأمانة أنها كثفت من تواجد فرقها الرقابية الميدانية، من خلال تسيير جولات تفتيشية مفاجئة ومكثفة تستهدف كافة مواقع الإنشاءات في مختلف أحياء جدة. وتهدف هذه الحملات إلى رصد أي تجاوزات تتعلق بساعات العمل، وضبط المخالفات بشكل فوري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المقاولين والمكاتب الهندسية المشرفة التي يثبت تقصيرها في الالتزام بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعتمدة، دون أي تهاون أو استثناءات.

سياق تنظيمي لتحسين المشهد الحضري

تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان لتنظيم قطاع التشييد والبناء في المملكة، حيث وضعت الوزارة ضوابط صارمة تحدد ساعات العمل في المناطق السكنية لمنع الضوضاء والتلوث السمعي. وتعتبر هذه الضوابط جزءًا لا يتجزأ من اللوائح البلدية التي تهدف إلى حماية حقوق السكان في الراحة، خاصة خلال ساعات الليل وأوقات العطلات، مما يعكس تطورًا في آليات الرقابة البلدية وانتقالها من مجرد رصد مخالفات البناء الفنية إلى مراعاة الجوانب الاجتماعية والبيئية.

المسؤولية التضامنية وجودة الحياة

أكدت أمانة جدة أن مسؤولية الالتزام لا تقع على عاتق طرف واحد، بل هي مسؤولية تضامنية ومشتركة. فبينما تقوم الأمانة بدورها التنظيمي والرقابي، يتحمل المقاول والمكتب الهندسي المشرف المسؤولية المهنية والأخلاقية المباشرة. وأشارت الأمانة إلى أن التنمية العمرانية المتسارعة التي تشهدها جدة لا يمكن أن تتحقق على حساب راحة المواطنين والمقيمين، وأن الالتزام بالأوقات المحددة هو ركيزة أساسية لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية السكينة العامة.

التوافق مع رؤية المملكة 2030

يرتبط هذا التوجه بشكل وثيق بمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديدًا برنامج “جودة الحياة”، الذي يسعى للارتقاء بمستوى الخدمات في المدن السعودية وجعلها في مصاف المدن العالمية من حيث قابلية العيش. ويُعد الحد من التلوث السمعي والبصري داخل الأحياء السكنية أحد المؤشرات الهامة لقياس جودة الحياة، مما يجعل من الضبط والرقابة الصارمة ضرورة ملحة لخلق بيئة عمرانية منظمة، آمنة، ومستدامة.

واختتمت الأمانة بيانها بدعوة جميع المعنيين بقطاع البناء والتشييد إلى الالتزام التام بالتعليمات الصادرة، مؤكدة أن الالتزام هو الخيار النظامي الوحيد، وأنها ستواصل رصد المخالفات وتطبيق العقوبات لضمان حق المجتمع في بيئة هادئة وخالية من الإزعاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى