قناة ثمانية تعتذر للنصر وتعلق برنامج قابل للنشر بسبب رونالدو

في خطوة تعكس الالتزام بالمعايير المهنية والمسؤولية الإعلامية، قدمت قناة ثمانية اعتذاراً رسمياً لنادي النصر السعودي وجماهيره العريضة، وذلك على خلفية جدل واسع أثاره مقطع فيديو تم تداوله من برنامج «قابل للنشر». وقد تضمن المقطع المتداول عبارات اعتُبرت مسيئة لقائد الفريق، الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، مما استدعى تدخلاً سريعاً من إدارة القناة لاحتواء الموقف.
تفاصيل بيان الاعتذار والإجراءات المتخذة
نشرت القناة بياناً عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أكدت فيه أسفها الشديد لما ورد في الحلقة الأخيرة من البرنامج. وجاء في نص البيان: «إشارةً للفيديو المتداول في منصات التواصل الاجتماعي من برنامج (قابل للنشر)، والتي ظهرت في الحلقة الأخيرة، نعتذر لنادي النصر وجماهيره العريضة وكل من أساء له المقطع المذكور».
ولم تكتفِ القناة بالاعتذار اللفظي، بل أعلنت عن حزمة من القرارات الحازمة التي شملت:
- حذف الجزئية المسيئة من الحلقة بشكل فوري ومباشر.
- اتخاذ إجراءات داخلية صارمة على مستوى فرق المراجعة والتحرير لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء.
- القرار الأبرز المتمثل في تعليق نشر البرنامج بالكامل لإعادة النظر في آليات عمله ومحتواه.
السياق العام: ثمانية وتحديات الإعلام الرياضي الجديد
تُعد «ثمانية» واحدة من أبرز منصات صناعة المحتوى في السعودية، حيث عرفت بتقديم محتوى وثائقي وحواري رصين (مثل بودكاست فنجان وسقراط). ويأتي دخولها إلى المعترك الرياضي في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تحولاً تاريخياً وتطوراً هائلاً، مما يضع وسائل الإعلام تحت مجهر النقد والمتابعة الدقيقة. وتُظهر سرعة استجابة القناة للاعتذار رغبتها في الحفاظ على سمعتها المهنية التي بنتها على مدار سنوات، وتأكيداً على أن معايير الجودة لا يمكن التنازل عنها حتى في البرامج ذات الطابع الجدلي.
تأثير كريستيانو رونالدو وقوة الجمهور النصراوي
لا يمكن فصل هذا الحدث عن القيمة السوقية والمعنوية الهائلة التي يمثلها كريستيانو رونالدو في الدوري السعودي (دوري روشن). فوجود نجم بحجم «الدون» جعل من أي محتوى يتعلق به محط أنظار العالم، وليس فقط الجمهور المحلي. كما أثبتت هذه الواقعة قوة تأثير الجماهير الرياضية، وتحديداً جماهير نادي النصر، التي لعبت دوراً رقابياً فعالاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع المؤسسات الإعلامية لمراجعة حساباتها والتدقيق في محتواها لتجنب أي إساءة لرموز الرياضة السعودية.
الرؤية المستقبلية للقناة
اختتمت القناة بيانها بالتأكيد على رسالتها الأساسية، مشددة على أن مهمتها تكمن في «صناعة تجربة رياضية سعودية أصيلة ومتزنة، تليق بحجم دورينا وجماهيريته، وتوازي طموحنا جميعاً». وهذا التصريح يشير إلى أن القناة بصدد إعادة هيكلة سياستها التحريرية في القسم الرياضي لضمان تقديم محتوى يواكب النقلة النوعية التي تعيشها المملكة في قطاع الرياضة، بعيداً عن الإسفاف أو الإثارة السلبية.



