محليات

السعودية وغواتيمالا: مباحثات لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية

استعرض صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره وزير خارجية جمهورية غواتيمالا، أوجه العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وجاء هذا اللقاء في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز شراكاتها الدولية وتنويع تحالفاتها الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، وتحديداً دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي باتت تمثل محوراً هاماً في السياسة الخارجية السعودية الحديثة.

أبعاد اللقاء وأهميته الاستراتيجية

تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل سعي المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تركز على الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تنمية الصادرات غير النفطية. وتعد غواتيمالا، بصفتها أكبر اقتصاد في أمريكا الوسطى، بوابة مهمة للتعاون التجاري والاستثماري في تلك المنطقة.

وقد ناقش الجانبان خلال الاجتماع فرص التعاون الواعدة في قطاعات حيوية متعددة، تشمل الطاقة المتجددة، والزراعة، والسياحة، والتبادل الثقافي. كما تم التطرق إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة سابقاً لضمان تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على اقتصاد البلدين.

التنسيق الدولي والملفات المشتركة

وعلى الصعيد السياسي والدولي، بحث الوزيران سبل تكثيف التنسيق المشترك في المحافل الدولية والإقليمية، وتوحيد الرؤى تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان على ضرورة دعم كافة الجهود الرامية إلى إرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين، وحل النزاعات بالطرق السلمية والحوار البناء.

ويأتي هذا اللقاء ليؤكد على عمق العلاقات الدبلوماسية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية غواتيمالا، والرغبة المتبادلة في الانتقال بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب من الشراكة الاستراتيجية. وتسعى غواتيمالا بشكل حثيث لتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة الرياض شريكاً محورياً وموثوقاً في المنطقة.

وفي ختام المباحثات، شدد الطرفان على أهمية استمرار تبادل الزيارات بين المسؤولين في كلا البلدين، وعقد اللجان المشتركة لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يضمن استدامة التعاون وتطوره المستمر في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى