العالم العربي

مركز الملك سلمان للإغاثة ينجز 455 جراحة عيون في دمشق

في إطار جهوده الإنسانية المستمرة لمد يد العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برنامج "نور السعودية التطوعي" لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في العاصمة السورية دمشق. وقد جرت فعاليات الحملة خلال الفترة الممتدة من 31 يناير وحتى 6 فبراير الحالي، بمشاركة فريق طبي تطوعي مكون من 4 استشاريين ومختصين في طب وجراحة العيون.

وقد حققت الحملة نتائج ملموسة ساهمت في تخفيف معاناة آلاف المرضى، حيث قام الفريق الطبي التابع للمركز بالكشف على 3,830 مستفيداً من مختلف الفئات العمرية. وتضمنت الخدمات المقدمة إجراء 455 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء (الكتاراكت)، تكللت جميعها بالنجاح التام ولله الحمد، بالإضافة إلى صرف 984 نظارة طبية للمحتاجين، مما يعكس الكفاءة العالية للفريق الطبي وجودة الخدمات المقدمة.

سياق إنساني ودعم للقطاع الصحي

تأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في سوريا تحديات كبيرة نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى نقص في المعدات الطبية والكوادر المتخصصة في بعض المناطق. وتكتسب حملات مكافحة العمى أهمية قصوى في هذا السياق، حيث تعد أمراض العيون، وخاصة المياه البيضاء، من الأسباب الرئيسية للإعاقة البصرية التي يمكن علاجها، إلا أن تكاليف العمليات الجراحية غالباً ما تكون عائقاً أمام الفئات ذات الدخل المحدود.

ويعد برنامج "نور السعودية" واحداً من البرامج الرائدة التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في العديد من الدول العربية والإسلامية والأفريقية، بهدف الحد من حالات العمى القابل للعلاج، وتعزيز الصحة البصرية للمجتمعات الأكثر احتياجاً، وذلك انطلاقاً من دور المملكة العربية السعودية الريادي في العمل الإنساني العالمي.

الأثر الاجتماعي والاقتصادي للحملة

لا تقتصر أهمية هذا البرنامج على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية عميقة. فاستعادة البصر للمريض تعني عودته لممارسة حياته الطبيعية، وقدرته على العمل والإنتاج، مما يرفع العبء عن كاهل أسرته ومجتمعه. بالنسبة للأطفال، تعني استعادة البصر عودتهم إلى مقاعد الدراسة وبناء مستقبل أفضل، وبالنسبة لكبار السن، فهي تعني استعادة استقلاليتهم وقدرتهم على خدمة أنفسهم.

وتعكس هذه الجهود عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي والسوري، وتؤكد التزام المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بتقديم الدعم الطبي والإغاثي للمتضررين دون تمييز، وسعياً لتحقيق التنمية الصحية المستدامة في الدول الشقيقة والصديقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة في نشر الخير والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى