الرياضة

نتيجة مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا: خماسية نظيفة في الكلاسيكو

في ليلة لن تنساها جماهير «بارك دي برانس»، وجه باريس سان جيرمان رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه في الدوري الفرنسي، بعدما اكتسح غريمه التقليدي أولمبيك مارسيليا بخمسة أهداف دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ21 من «الليغ 1» التي أقيمت مساء أمس الأحد. هذا الفوز العريض لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان استعراضاً للقوة الهجومية الضاربة للنادي الباريسي في مواجهة أحد أعرق خصومه.

ديمبلي يفتتح مهرجان الأهداف مبكراً

دخل أصحاب الأرض اللقاء بنوايا هجومية واضحة، حيث فرضت كتيبة باريس سان جيرمان سيطرتها المطلقة على مجريات «الكلاسيكو» منذ الدقائق الأولى. ولم يتأخر النجم عثمان ديمبلي في ترجمة هذه السيطرة، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 12، معلناً عن بداية الطوفان الباريسي. واصل ديمبلي تألقه اللافت، ليعود في الدقيقة 37 ويضيف الهدف الثاني له ولفريقه، منهياً الشوط الأول بتقدم مريح وضع الضيوف تحت ضغط نفسي هائل.

انهيار دفاعات مارسيليا في الشوط الثاني

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول مارسيليا العودة في النتيجة، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن الجنوب. زادت متاعب الضيوف في الدقيقة 64 عندما سجل لاعب مارسيليا، فاكوندو ميدينا، هدفاً بالخطأ في مرماه، مما قضى إكلينيكياً على آمال العودة. ولم تتوقف الماكينة الباريسية عند هذا الحد، حيث وضع البديل خفيتشا كفاراتسخيليا بصمته سريعاً بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 66، قبل أن يختتم الكوري الجنوبي كانغ إن لي الخماسية التاريخية في الدقيقة 74، وسط احتفالات صاخبة في المدرجات.

أبعاد تاريخية لـ «الكلاسيكو» الفرنسي

تكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة نظراً للعداء التاريخي والتنافس الشرس بين الناديين، فيما يُعرف بـ «لو كلاسيك». هذه المواجهة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، فهي تمثل صراعاً ثقافياً وجغرافياً بين العاصمة باريس ومدينة مارسيليا الساحلية في الجنوب. تاريخياً، اتسمت هذه المباريات بالندية والعنف أحياناً، لكن الفوز بهذه النتيجة العريضة يعزز من سطوة باريس سان جيرمان المحلية في العقد الأخير، ويشكل ضربة معنوية قاسية لمشروع مارسيليا الذي يحاول استعادة أمجاده.

تغييرات جذرية في جدول الترتيب

على صعيد الحسابات الرقمية، كان لهذا الفوز تأثير مباشر وحاسم على قمة الدوري الفرنسي. بهذه النتيجة، استعاد باريس سان جيرمان صدارة الترتيب برصيد 51 نقطة، موسعاً الفارق ومستغلاً تعثر منافسيه، حيث يبتعد الآن بفارق نقطتين عن فريق لانس الذي تراجع للمركز الثاني. في المقابل، عمقت الهزيمة جراح أولمبيك مارسيليا، حيث تجمد رصيده عند 39 نقطة في المركز الرابع، وهي الهزيمة السادسة للفريق هذا الموسم، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة الفريق على المنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا في ظل هذا التذبذب في المستوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى