ريال مدريد يهزم فالنسيا 2-0 ويلاحق برشلونة في الليغا

حقق فريق ريال مدريد انتصاراً ثميناً ومستحقاً على مضيفه فالنسيا بهدفين نظيفين، في المواجهة النارية التي جمعت بينهما مساء أمس (الأحد) على أرضية ملعب «ميستايا» الشهير، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا).
ويكتسب هذا الفوز أهمية مضاعفة للنادي الملكي، ليس فقط لحصد النقاط الثلاث، بل لكونه جاء في معقل «الخفافيش» الذي طالما شكل عقبة كبرى أمام كبار أندية إسبانيا، ليؤكد «الميرنغي» عزمه الأكيد على القتال حتى الرمق الأخير للحفاظ على حظوظه في التتويج باللقب المحلي.
سيناريو المباراة: كاريراس يفك الشفرة ومبابي يطلق رصاصة الرحمة
اتسمت المباراة بالندية والحذر الدفاعي من جانب أصحاب الأرض، مما صعب المهمة على هجوم ريال مدريد في الشوط الأول. ومع ذلك، نجح الفريق الضيف في فك شفرة الدفاعات الفالنسيانية في الدقيقة 65، عندما قدم ألفارو كاريراس فاصلاً مهارياً رائعاً، مراوغاً دفاعات الخصم ببراعة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة أرضية زاحفة استقرت على يمين الحارس، معلنة عن هدف التقدم.
وبينما كان فالنسيا يحاول العودة في النتيجة في الدقائق الأخيرة، استغل النجم الفرنسي كيليان مبابي المساحات الخلفية، ليقضي على آمال أصحاب الأرض تماماً في الدقيقة 90+1. جاء الهدف الثاني بعد جملة تكتيكية مميزة وتمريرة حاسمة من البديل إبراهيم دياز من الجبهة اليسرى، حولها مبابي بلمسة الهداف مباشرة إلى الشباك، مؤكداً تفوق فريقه.

أبعاد الانتصار وتأثيره على صدارة الليغا
تتجاوز قيمة هذا الفوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهو يمثل رسالة شديدة اللهجة للمتصدر برشلونة. تاريخياً، تعتبر مواجهات ريال مدريد وفالنسيا من كلاسيكيات الكرة الإسبانية التي تتسم دائماً بالتوتر والندية العالية، والنجاح في الخروج بشباك نظيفة وانتصار صريح من ملعب «ميستايا» يعكس النضج التكتيكي لكتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
بهذه النتيجة، رفع ريال مدريد رصيده إلى 57 نقطة معززاً موقعه في المركز الثاني، ومقلصاً الفارق مع الغريم التقليدي برشلونة إلى نقطة واحدة فقط، مما يشعل المنافسة على لقب الدوري ويضع ضغطاً هائلاً على النادي الكتالوني في الجولات المتبقية، حيث بات أي تعثر للبارسا يعني انقضاض الملكي على الصدارة.
وضع فالنسيا المتأزم
على الجانب الآخر، زادت هذه الهزيمة من أوجاع فريق فالنسيا وجماهيره. فقد تجمد رصيد الفريق عند 23 نقطة ليقبع في المركز السابع عشر، بفارق نقطة يتيمة تفصله عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية. ويعيش النادي العريق واحدة من أصعب فتراته، حيث بات مطالباً بتصحيح المسار فوراً لتجنب كارثة الهبوط، وهو ما يضيف مزيداً من الدراما على ما تبقى من عمر الدوري الإسباني هذا الموسم.



