اقتصاد

الذهب والفضة يواصلان المكاسب مع تراجع الدولار – تقرير الأسواق

واصلت أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، مسارها التصاعدي خلال تعاملات اليوم، محققة مكاسب إضافية تعزز من جاذبيتها كملاذات آمنة وأصول استثمارية، وذلك بدعم مباشر من تراجع أداء الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى. وتأتي هذه التحركات السعرية لتؤكد استمرار الزخم الشرائي في أسواق السلع والمعادن.

أداء الذهب في المعاملات الفورية والآجلة

في تفاصيل التداولات، سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً ملحوظاً في المعاملات الفورية بنسبة بلغت (1.4) %، ليصل السعر إلى مستوى قياسي بلغ (5029.09) دولار للأوقية (الأونصة). ويأتي هذا الصعود اللافت استكمالاً للموجة الصعودية القوية التي شهدها الذهب يوم الجمعة الماضي، حيث حقق قفزة بنسبة تقارب 4 %، مما يعكس حالة من التفاؤل بين المستثمرين بشأن مستقبل المعدن الثمين.

وعلى صعيد العقود الآجلة، لم يختلف المشهد كثيراً، حيث زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة (1.4) %، لتستقر عند مستوى (5051) دولاراً للأونصة، مما يشير إلى توقعات باستمرار القوة السعرية للمعدن في المدى القريب.

الفضة والمعادن الأخرى: مكاسب متواصلة

لم يكن الذهب وحيداً في هذا الصعود، فقد لحقت به الفضة التي تعد من الأصول ذات الحساسية العالية لتقلبات السوق. حيث صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة (2.5) %، وتعتبر هذه الزيادة تعزيزاً للمكاسب الهائلة التي حققتها في الجلسة السابقة والتي بلغت نسبتها (10) %، مما يبرز تقلبات سعرية حادة وفرصاً مضاربية عالية في سوق الفضة حالياً.

وفيما يخص مجموعة المعادن البلاتينية، فقد سارت على نفس النهج الإيجابي؛ حيث ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة (1.8) % ليصل إلى (2134.18) دولار للأونصة. كما سجل البلاديوم ارتفاعاً مماثلاً بنسبة (1.8) % ليبلغ سعره (1737.75) دولار، مما يعكس انتعاشاً في الطلب على المعادن الصناعية والنفيسة على حد سواء.

السياق الاقتصادي وتأثير الدولار

يرتبط هذا الصعود الجماعي للمعادن بشكل وثيق بالعلاقة العكسية التقليدية بين الدولار الأمريكي وأسعار السلع المقومة به. فعندما يتراجع الدولار، تصبح المعادن مثل الذهب والفضة أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يحفز الطلب ويدفع الأسعار نحو الأعلى. كما أن استمرار المكاسب بهذه النسب الكبيرة يعكس لجوء المستثمرين إلى الأصول الملموسة للتحوط ضد تقلبات أسواق العملات والمخاطر الاقتصادية المحتملة، مما يعزز من مكانة الذهب والفضة كأدوات لحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى