الحقيل: فرص استثمارية ضخمة في القطاع البلدي والإسكان

أكد معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع البلدي والإسكان في تشكيل المشهد الحضري والاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الوزارية ضمن فعاليات منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص. وسلط معاليه الضوء على حجم القطاع الضخم الذي يشرف حالياً على أكثر من 7 ملايين عامل وما يزيد عن 970 ألف منشأة، مما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الاقتصاد الوطني.
سياق التحول ورؤية 2030
تأتي تصريحات الوزير في وقت تشهد فيه المملكة تحولاً تاريخياً في إدارة المدن والمرافق العامة، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد انتقلت الوزارة من دور المنفذ المباشر للخدمات إلى دور المنظم والمشرع والمراقب، مفسحة المجال أمام القطاع الخاص لقيادة عجلة التنمية. هذا التحول الاستراتيجي لم يسهم فقط في رفع كفاءة التشغيل، بل عزز من جودة الحياة وأنسنة المدن، وهي مفاهيم باتت تتصدر أولويات التخطيط العمراني الحديث في السعودية.
استراتيجية الخمس ركائز
وأوضح الحقيل أن الوزارة اعتمدت خلال السنوات الماضية على خمس ركائز أساسية لضمان استدامة التنمية، وهي: جودة الحياة في المدن والأحياء، تعزيز الهوية العمرانية والمشهد الحضري، جذب الاستثمارات النوعية، ضمان استدامة المدن وقدرتها على مواجهة المخاطر، بالإضافة إلى الكفاءة التشغيلية في تنفيذ الأهداف. وأشار إلى أن التقاطع الكبير بين القطاع البلدي والقطاع الخاص يعود إلى طبيعة الأنظمة والمواصفات التي تم تطويرها لتكون أكثر مرونة وجاذبية لرواد الأعمال والمستثمرين.
أرقام واستثمارات واعدة
وفي لغة الأرقام التي تعكس حجم الفرص، كشف الحقيل عن مؤشرات اقتصادية هامة، حيث أوضح التالي:
- قطاع الإسكان: تمت خصخصته بالكامل في جوانب التطوير وسلسلة القيمة والتمويل، مع وجود فرص استثمارية تتجاوز 250 مليار ريال.
- القطاع البلدي: من المتوقع أن تصل قيمة الفرص الاستثمارية المباشرة في القطاع غير التطويري إلى أكثر من 130 مليار ريال حتى عام 2030.
- الحدائق والمرافق: تم توقيع نحو 190 عقداً للحدائق خلال عام 2025 بأثر مالي يفوق 1.5 مليار ريال.
منصة فرص والشراكة مع القطاع الخاص
وأشاد معاليه بنجاح منصة "فرص" التي ضمت أكثر من 180 ألف مستثمر، بعقود بلغت قيمتها نحو 13 مليار ريال، شملت الشركات الصغيرة جداً والمتوسطة والكبرى. وأكد أن الوزارة بدأت فعلياً في الانتقال من العقود التقليدية إلى عقود تنفيذية كبرى مع شركاء استراتيجيين لضمان جودة الخدمات وكفاءة الموارد.
الأثر الاقتصادي والمستقبلي
يُتوقع أن تساهم هذه التحركات في خلق آلاف الوظائف الجديدة ورفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي. واختتم الحقيل حديثه بالتأكيد على أهمية تبني تقنيات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتعزيز كفاءة القطاع، معرباً عن تفاؤله بقدرة المملكة على استقطاب الاستثمار الأجنبي وتعزيز النمو الاقتصادي في مرحلة جديدة من التنمية الشاملة.



