بوينغ والسعودية: تحديث أسطول إف-15 وتوطين الصناعات الدفاعية

أكدت شركة «بوينغ» الأمريكية لصناعة الطيران، التزامها الراسخ بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، من خلال العمل المشترك على تحديث وتطوير أسطول طائرات «إف-15» التابع للقوات الجوية الملكية السعودية، بالإضافة إلى تسريع خطوات توطين الصناعات الدفاعية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تحديث القدرات الجوية للمملكة
وتعمل الشركة بشكل وثيق مع الجهات المعنية في المملكة لضمان بقاء أسطول «إف-15» في أعلى مستويات الجاهزية القتالية والتقنية. وتعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر المشغلين لهذه الطائرات خارج الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يمثل هذا الأسطول العمود الفقري للقوات الجوية الملكية السعودية. وتشمل عمليات التحديث دمج أحدث الأنظمة الإلكترونية، وتطوير أجهزة الاستشعار، وتحسين قدرات التسليح، مما يضمن تفوقاً جوياً مستمراً ويعزز من قدرة المملكة على حماية أجوائها ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
دعم رؤية 2030 وتوطين الصناعات
وفي سياق متصل، شددت «بوينغ» على أن هدفها لا يقتصر فقط على بيع المعدات أو صيانتها، بل يتجاوز ذلك إلى تعميق «التوطين الدفاعي». ويأتي هذا التوجه استجابةً لمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. وتساهم الشركة في هذا المجال من خلال نقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر الوطنية السعودية، وإنشاء سلاسل إمداد محلية قادرة على تصنيع قطع الغيار وتقديم خدمات الصيانة المتقدمة داخل المملكة، مما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز الاقتصاد الوطني.
شراكة تاريخية وأبعاد استراتيجية
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين «بوينغ» والمملكة العربية السعودية تمتد لأكثر من سبعة عقود، بدأت منذ تسليم أول طائرة مدنية للمملكة، وتطورت لتشمل شراكات دفاعية وفضائية عميقة. ويحمل هذا التعاون في تحديث أسطول «إف-15» دلالات استراتيجية هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يعكس متانة التحالف الدفاعي، ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال رفع كفاءة الردع العسكري للمملكة.



