مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً فوق 11213 نقطة

أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي "تاسي" تعاملات اليوم على ارتفاع ملحوظ، حيث صعد بمقدار 18.52 نقطة، ليغلق عند مستوى 11,213.97 نقطة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المتداولين واستقراراً نسبياً في أداء السوق المالية. وقد شهدت الجلسة نشاطاً في حركة البيع والشراء، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 4.5 مليار ريال سعودي.
تفاصيل أداء الشركات وحركة السيولة
وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم، بلغت كمية الأسهم المتداولة 303 ملايين سهم. وقد أظهرت بيانات السوق تبايناً في أداء الشركات المدرجة، حيث مالت الكفة لصالح الشركات الرابحة. فقد سجلت أسهم 142 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، مما يشير إلى اتساع نطاق المشاركة الإيجابية في السوق، في حين أغلقت أسهم 116 شركة على تراجع.
وتصدرت أسهم شركات مجموعة إم بي سي، وأمريكانا، والنايفات، والعزيزية ريت، والصناعات الكهربائية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً في السوق. في المقابل، جاءت أسهم شركات سي جي إي، وثمار، والكثيري، وطيبة، وتعليم ريت في مقدمة الشركات الأكثر انخفاضاً. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض لهذه الشركات ما بين 9.98% و9.96%، مما يعكس تحركات سعرية قوية لبعض الأسهم المضاربية والاستثمارية.
الأسهم القيادية والأكثر نشاطاً
على صعيد النشاط الكمي والقيمي، استحوذت أسهم شركات كبرى على اهتمام المستثمرين. حيث كانت أسهم شركات أمريكانا، وأرامكو السعودية، وكيان السعودية، والكيميائية، والصناعات الكهربائية هي الأكثر نشاطاً من حيث الكمية. أما من حيث القيمة النقدية، فقد تصدرت أسهم الراجحي، وأرامكو السعودية، والبنك الأهلي، وأمريكانا، وسابك القائمة، وهو ما يؤكد استمرار تركيز السيولة المؤسسية والفردية على الأسهم القيادية ذات الملاءة المالية العالية.
أداء السوق الموازية "نمو"
في المقابل، شهد مؤشر الأسهم السعودية الموازية "نمو" تراجعاً في جلسة اليوم، حيث أغلق منخفضاً بمقدار 33.46 نقطة ليقف عند مستوى 23,639.92 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 13 مليون ريال، وبكمية أسهم متداولة تجاوزت مليون سهم، مما يظهر تبايناً في الأداء بين السوق الرئيسية والسوق الموازية.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يكتسب هذا الأداء أهمية خاصة في ظل المكانة التي تحتلها السوق المالية السعودية "تداول" كأكبر سوق للأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعد استقرار المؤشر فوق مستويات 11,200 نقطة مؤشراً إيجابياً يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في متانة الاقتصاد السعودي.
وتأتي هذه التداولات في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً اقتصادياً واسعاً ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعميق السوق المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية. إن استمرار تدفق السيولة بمستويات مليارية يومياً يعكس عمق السوق وقدرته على استيعاب الطروحات الجديدة والتقلبات العالمية، مما يرسخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة إقليمياً ودولياً.



